لجنة الأشغال النيابية وإخباراتها القضائية

جاد الحاج |

ترددت قبل أن أكتب مقالتي هذه محبذاً التروي في كتابتها علّني أجد مبرراً لخطوة لجنة الأشغال النيابية لجهة تقديمها الإخبار المتعلق بالفيضانات التي حصلت خلال الايام السابقة.

صراحةً خلال هذه الفترة لم أجد أي مسوغ قانوني لهذه الخطوة. لا أعلم إذا كان قد غاب عن بال اللجنة الكريمة، وهي لجنة نيابية وتلعب دوراً أساسياً في التشريع، أن أي لجنة نيابية لا تتمتع بالشخصية المعنوية تخولها التقدم بإخبار الى القضاء أو أن تتخذ صفة الادعاء.

السادة الكرام، إن دور اللجنة النيابة، أي لجنة، هو العمل التشريعي التمهيدي، إذا صح القول، فاللجان هي مطبخ القوانين كما هو معروف. مع العلم أن لأي لجنة نيابية دور أساسي لا يقل أهمية عن الدور التشريعي، لا بل، وفي الظروف الراهنة وأمام صرخة الناس في الشوارع والساحات، هذا الدور يفوق بالأهمية الدور التشريعي وأعني به الدور الرقابي.

نعم للمجلس النيابي دور رقابي على أعمال السلطة التنفيذية، وهو دور هام جداً، بل يأخذ مؤخراً مساحة واسعة من الأهمية في برلمانات العالم، واللجان جزء من المجلس الكريم ولها دورها في هذه الرقابة.

السادة رئيس وأعضاء لجنة الأشغال النيابية، ألم يكن من الأجدى ان تلعب اللجنة دورها خلال سنوات في الرقابة على عمل السلطة التنفيذية، خاصة الوزارات التي يعتبر عملها من ضمن اختصاص اللجنة وصلاحياتها، بدل التلهي بالاطلاع، كل فترة زمنية، على كارثة حصلت هنا وأخرى حصلت هناك والاستماع الى مبررات الوزراء والمدراء التي لا تسمن ولا تغني؟

السادة رئيس وأعضاء اللجنة الكريمة؛ كل التحقيقات إنْ صح القول، التي قمتم بها والملفات التي اطلعتم عليها والإخبارات التي تقدمتم بها من غير مسوغ قانوني، هل أوصلت الى نتيجة؟

السادة الكرام، لو قمتم بواجبكم الدستوري في توجيه الاسئلة أو في الاستجوابات أو في طرح الثقة نتيجة مراقبتكم لأداء السلطة التنفيذية العقيم لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، ولما كنتم بحاجة إلى خطوات غير قانونية لن تأتي بنتيجة سوى أنها ظهرتكم إعلامياً بأنكم حريصين على مصالح العباد والبلاد. 

الدين العام استنزفته وزارة الطاقة، ولا كهرباء حتى هذه اللحظة، ولم يقدِم أي من أعضاء اللجنة على طرح الثقة بوزير طاقة عبر كل تلك السنوات!

بالمناسبة نسأل، لماذا لم تنظم مناقصة البنزين يوم الاثنين الفائت في إدارة المناقصات وهي الإدارة المختصة؟ وهل وجه أي من أعضاء لجنتكم أي سؤال حول هذا الأمر؟ ومعلوم أن السؤال هو من صميم مهام النائب.

رجاءً كفى استخفافاً بعقول المواطنين وارحموا هذا الشعب المسكين.