قبل ان تغرق السفينة!

17 كانون الأول 2019 12:34:49

لا شيء يؤشر الى قرب انفراج، بل كل الدلائل تحمل على الاعتقاد ان الوضع يتجه الى انفجار، انفجار اجتماعي لا أحد يعرف كيف يمكن الخروج منه في حال وقوعه. فكل المعطيات تبدو سلبية، فإطالة الازمة ليس في مصلحة البلد، ولا في مصلحة اي طرف فيه، ومع ذلك لا يبدو لدى أركان السلطة النية في انقاذ البلد.

المشهد السياسي في اليومين الماضيين أثار الخوف بقدر ما أثار الاشمئزاز. مَن في يدهم القرار بعيدون عن الواقع، كأنهم في كوكب آخر. والبلد دخل في نفق الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، وما زال هؤلاء يبحثون في جنس الملائكة.

شبح المجاعة يلوح امام الناس فيما هم غارقون في مقاعدهم يحاولون تحسين شروط الإمساك بقرار السلطة، غير آبهين لمطالب الشعب المنتفض على الواقع، والذي وجدوا الوسائل لكمّ اصواته المطالبة بالحد الادنى من العيش الكريم. فما إستجد بالأمس على الصعيد السياسي، وما يرافقه من قمع للمنتفضين بغير حجج، ينذر بما هو أسوأ. بل كأن هذا السيناريو مدروس لتخويف الشعب وجعله يتراجع تحت الضغط المعيشي والخوف من المستقبل.

المطلوب اليوم الحد الأدنى من الإحساس بالمسؤولية الوطنية، والتعالي عن المصالح الضيقة. والأولوية يجب ان تكون لسدّ الثقوب في السفينة التي تغرق بنا شيئا فشيئا، ومنع الانزلاق نحو انفجار اجتماعي ستكون عواقبه كارثية على الجميع. فهل يفعلون؟!