تأخير بدء الحفر إهدارٌ لرصيد ثروة اللبنانيين البترولية

14 كانون الأول 2019 17:42:03

في خضم الأزمة التي تعصف بلبنان على مستويات عدة، يشكّل ملف النفط والغاز ربما بارقة الأمل الوحيدة اللبنانيين باحتمال الخروج من الضائقة المالية والاقتصادية الخانقة إذا ما أدير الملف بشكل سليم. 

وفي تفاصيل ما يجري راهناً في هذا القطاع، فإن تأخر باخرة الحفر التابعة لشركة Vintage Drilling بالوصول إلى لبنان بسبب عدم انتهائها من تنفيذ الأعمال في مصر، هو لأمر طبيعي في مجال أعمال النفط والغاز، سيما وأن عقد الإستكشاف الموقّع مع كونسورتيوم الشركات والخطة المقدمة من شركة توتال، تلزمها لحفر أول بئر خلال 3 سنوات وليس كما يشاع في 15 كانون الأول الحالي كتاريخ نهائي. لكن ما يستدعي القلق هو ارتباط بدء عمليات الحفر في البلوك رقم 9 الحدودي بانتهاء أعمال الحفر في البلوك رقم 4، وعليه إن كل تأخير بعملية وصول باخرة الحفر هو في الواقع تأخير ببدء عمليات الحفر في البلوك رقم 9 ويصرف من رصيد الثروة البترولية في منطقة النزاع الحدودي، لأنه في المقابل سلطات الإحتلال لا توفّر فرصة للإسراع في عمليات الإنتاج في حقل كاريش الملاصق للحدود مع لبنان.

وفي ظل هذا التأخير المستمر في بدء عمليات الإستكشاف في المياه اللبنانية و حفاظاً على ثروة اللبنانيين البترولية، على حكومة تصريف الأعمال إيقاف أعمال شركة Energean في حقل كاريش وذلك عبر التقدم بطلب إيقاف للأعمال أمام المحكمة الدولية وأمام الهيئة العامة للأمم المتحدة.

(*) عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي