صلاة استسقاء حكومية؟!

سامر أبو المنى |

قد ينتهي يوم الإثنين مخاض التكليف على الأرجح، ليبدأ مخاض التأليف. فالمشهد بدا في الساعات الماضية أوضح عما ستحمله الأيام وربما الأشهر المقبلة في ضوء معطيات تشير الى أن الرئيس سعد الحريري بحال تكليفه لن تكون رحلته في عملية التأليف سهلة، فالقبول على مضض بتسميته لا يعني التسليم بشكل الحكومة التي سيشكلها.

وقول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن "عملية التأليف لن تكون سهلة"، وما يقال بأن الرئيس ميشال عون لا يعتزم أخذ حصة في الحكومة الجديدة، ينذر بصعوبات آتية تتصل بعملية التأليف من جهة، وبالمسار الحكومي تالياً من جهة اخرى.

المخاوف من إطالة أمد التأليف تحتّمها التجارب السابقة، وإنْ تغيرت الظروف اليوم عن ظروف الأمس. وإذا كان تأخير تشكيل الحكومات في السابق كان يحتمل الإطالة، حيث كان وقت التشكيل أطول من عمر الحكومات أحياناً، إلا أن الوضع اليوم لم يعد يحتمل هذا الترف على الإطلاق. 

التعقيدات تزداد يومًا بعد يوم، فيما البعض لا يزال يغلّب مصالحه على مصالح البلد الغارق في أزمة اجتماعية تتجه بسرعة نحو انفجار اجتماعي لم يسبق أن مرّ على لبنان من قبل. ولا يبدو في الأفق ما يؤشر الى وجود مخرج يوقف الانهيار عند حدّ.

كما لا يبدو أن أحدا في الخارج مستعد لإعطاء لبنان حبل النجاة إلا بشروط سبق أن ماطل اللبنانيون في تنفيذها للاستحصال على دعم المجتمع الدولي. 
وعليه، يغلب التشاؤم من إمكانية تدارك الأسوأ الذي يلوح في الأفق، إذ لم يتبقّ غير صلاة استسقاء لتمطر حلولًا على صحراء السياسة اللبنانية القاحلة.