إنذار دولي للبنان... أوقفوا هدر الكهرباء أولاً

12 كانون الأول 2019 18:44:00 - آخر تحديث: 12 كانون الأول 2019 20:15:04

لم تكن المقررات والتوصيات التي صدرت في ختام المؤتمر الدولي لدعم لبنان مفاجئة لغالبية اللبنانيين، وقد أتت واضحة في تشخيص مكامن الخلل في الوضع اللبناني الراهن.

في هذا السياق أشار وزير الإقتصاد السابق آلان حكيم في حديث مع "الأنباء" الى انه لم يكن ينتظر من المؤتمر أكثر من ذلك، موضحاً: "لقد سمعنا التوصيات نفسها من الموفدين الدوليين الذي زاروا لبنان في الشهر الماضي وتحديداً الموفدين البريطاني والفرنسي وموفد الأمم المتحدة الذين طالبوا بحكومة مستقلة تحظى بالثقة، لكن المسؤولين عندنا لم يأخذوا بهذه النصيحة على محمل الجد لأن حساباتهم ربما تختلف". 
 
واعتبر حكيم انه لا يمكن للدول الداعمة للبنان أن تقدم شيئاً في ظل الوضع القائم؛ ومَن يتوقع غير ذلك يكون واهماً، مضيفاً "يكفي أنهم ما زالوا يهتمون بنا، وينصحون بتشكيل حكومة مستقلة"، مطالباً المعنيين بالعودة الى ضمائرهم وتشكيل هذه الحكومة وإنتشال البلد من الأزمة التي يتخبط بها.

واستغرب حكيم تمسك البعض بحكومة سياسية وخشيتهم من حكومة المستقلين، مشبّهاً الوضع في لبنان بسفينة من دون قبطان وكل من فيها يطلب النجاة، مقترحاً تشكيل حكومة إختصاصيين لمدة ثمانية أشهر لإنقاذ البلد من هذه الكارثة التي أوصلتنا اليها السياسات الخاطئة.

ولمزيد من الاستيضاح حول حقيقة الموقف الدولي، جدّد الخبير الإقتصادي الدكتور مروان إسكندر في إتصال مع "الأنباء" المطالبة بوقف مزراب الهدر في قطاع الكهرباء، مقدّراً قيمة الخسائر في هذا القطاع وحده بـ 36 مليار دولار أي ما يساوي أكثر من ثلث الدين العام. 

واستبعد اسكندر أية مساعدات مالية قبل إصلاح الفساد في هذا القطاع لأن الدول المانحة في مؤتمر "سيدر" أبلغت لبنان بما يشبه الإنذار بضرورة وقف الهدر بقطاع الكهرباء؛ والحكومة اللبنانية تبلغت بذلك، لكن شيئاً لم يحصل للأسف، داعياً المسؤولين الى تحمّل مسؤولياتهم في محاربة الفساد فعلا لا قولا، لأن البديل هو الإنهيار الكامل حيث لا حلول وسط حينها.