أزمة حكم في إسرائيل: انتخابات ثالثة في أقل من سنة

وكالات |

في دلالة على حجم الأزمة الداخلية والتي تعكس انسداد الأفق السياسي أمام جنرالات الكنيست الإسرائيلي الذين بنوا مسارهم على مراكمة الاعتداءات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني، تتجه إسرائيل إلى انتخابات عامة ثالثة في أقل من سنة واحدة، يخوض فيها رئيس وزراء تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو معركة حياة أو موت من أجل البقاء سياسياً إثر توجيه اتهامات جنائية إليه.

وصوت الكنيست الأربعاء على حل نفسه ووافق على موعد لإجراء انتخابات في 2 آذار 2020، وهو الموعد الذي اتفق عليه فعلاً الحزبان الرئيسيان.

وما كان يبدو يوماً شبه مستحيل لكثير من الإسرائيليين، وهو الذهاب إلى مراكز الاقتراع للمرة الثالثة بعد انتخابات غير حاسمة في نيسان وأيلول 2019، بات وشيكاً الآن. لكن الكلفة الاقتصادية باهظة، ذلك أن فترة من 2020 ستمرّ قبل اعتماد موازنة جديدة، ما يعني أشهراً من خفوضات الانفاق التي ستؤثر على النمو.

ولم يفز حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو ولا حزب "أزرق أبيض" بزعامة منافسه الرئيسي رئيس الأركان السابق بيني غانتس، بغالبية تمكن أياً منهما من تأليف حكومة في الاقتراعين السابقين.

وأوكلت إلى كليهما مهمة تشكيل حكومة ائتلافية في مسعى باء بالفشل وأنحى كل منهما باللائمة على الآخر في الوصول إلى طريق مسدود عندما لم يتمكنا من الاتفاق على تولي رئاسة الوزراء "بالتناوب". 

وفي الاقتراعين السابقين، كان معارضو نتنياهو يركزون على التحقيقات الثلاثة بتهمة الفساد في حقّه، ومنها مزاعم أنه منح أباطرة الإعلام مزايا من أجل الحصول على تغطية إعلامية تحابيه. لكن نتنياهو، أطول رؤساء الحكومات بقاء في السلطة بإسرائيل، يدخل المنافسة هذه المرة في أجواء تخيم عليها سحابة لائحة الاتهام الجنائية بعد الإعلان عن اتهامه بالرشوة وإساءة الأمانة والاحتيال الشهر الماضي. ولن تختلف الانتخابات المقبلة عن انتخابات أيلول ونيسان اللتين لم تفضِ إلى تأليف حكومة جديدة.