عبدالله من بطمة الشوف: سنتعلم الصبر من وليد جنبلاط ونستمر في النضال الوطني

الأنباء |

أحيا الحزب التقدمي الإشتراكي، فرع بطمة الشوف ذكرى السادس من كانون الأول بإقامة ندوة سياسية تحدث فيها عضو اللقاء الديمقراطي النائب الدكتور بلال عبدالله، وحضرها رجال دين، نبيل الدبيسي ممثلا النائب نعمة طعمة، وكيل داخلية الشوف في الحزب التقدمي الإشتراكي الدكتور عمر غنام، معتمد الشوف الأعلى، المعتمدية الأولى سلام عبد الصمد وأعضاء جهاز المعتمدية، مدير فرع "التقدمي" في بطمة وليد زين الدين وأعضاء هيئة الفرع، رئيس بلدية بطمة خالد زين الدين، الصحافي الشيخ عامر زين الدين، الصحافي صبحي الدبيسي، المحامي جلال ريدان، مسؤولة فرع الإتحاد النسائي التقدمي في البلدة ألين بو نصر الدين وعضوات الفرع، أمينة سر منظمة الشباب التقدمي، خلية بطمة ميرا زين الدين وأعضاء الخلية، مدراء وأعضاء فروع حزبية، رؤساء بلديات، فعاليات البلدة، وجمع من الأهالي.

 

زين الدين
إستهلت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني تلاه نشيد الحزب التقدمي الإشتراكي، وكلمة ترحيبية بالحاضرين من مدير الفرع وليد زين، أكد فيها على الوفاء لنهج ومبادئ الحزب خلف رئيسه وليد جنبلاط، وجنبا إلى جنب، مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط.

وقدم زين الدين شرحا عن اليوم الطبي المجاني الذي ينظمه فرع الحزب في بطمة، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، بالتعاون مع جمعية تعزيز تجذر الأرض ومؤسسة الفرح الإجتماعية، ويتخلله محاضرات طبية، معاينات وتوزيع أدوية مجانية، تحت إشراف مجموعة من الأطباء الأخصائيين والصيادلة، شاكرا رئيس جمعية تعزيز تجذر الأرض الدكتور نزيه أبو شاهين وأعضاء اللجنة التنفيذية لهذا اليوم الطبي المجاني.

بعدها تم توجيه تحية لروح المعلم الشهيد كمال جنبلاط في ذكرى ميلاده، من خلال قصيدة نظمها الشاعر الراحل أنور سلمان .

عبدالله
وتحدث النائب بلال عبدالله قائلا: "عندما نجتمع بمناسبة ذكرى ميلاد المعلم الشهيد كمال جنبلاط، لا بد لنا من العودة إلى ما انتجه الفكر المشرق، الإنساني المعرفي والإشتراكي لكمال جنبلاط الذي ما زال حاضراً بقوة ومطلوبا في حياتنا السياسية والإجتماعية واليومية. وحتى تاريخه لم نشهد أي إنتاج في الفكر السياسي يلائم واقع وتركيبة مجتمعنا الطائفية والمذهبية، وتشعب مشاكلنا مع الجار العدو والجار الشقيق، كالذي كتبه وانتجه كمال جنبلاط. ولذلك وجب علينا جمعيا، الجيل الحالي والسابق أن نعود إلى فكر المعلم وتعاليمه،  وإطلاع الجيل الجديد الذي لا يعرف عن كمال جنبلاط سوى أنه زعيم ورئيس حزب، على تجربة كمال جنبلاط، وماذا كان يريد أن يحقق للبنان، وعلى السبب الذي أغتيل من أجله، والذي ما زلنا ندفع ثمنه حتى اليوم"، مؤكدا أن كل ما يجري من أحداث منذ ذلك الحين هو نتيجة إغتيال حلم المواطن اللبناني ببناء دولة مدنية، دولة العدالة والمساواة، كي لا يبرز في هذا الشرق المظلم أي نظام حديث، وأية منظومة سياسية تحاكي تطلعات الأجيال، وتستطيع بناء دولة تلبي طموحات المواطنين بالعيش الكريم على أساس العدل والمساواة" .

وإعتبر عبدالله "مفيد جدا أن ننظر إلى الإنتفاضة التي بدأت في 17 تشرين الأول بكل موضوعية، وأن نتعاطى معها بكل جدية لأنها تشكل صفحة ناصعة في تاريخ لبنان، ولأنها إستطاعت كسر حواجز الخوف والطائفية، وكشف الفساد المستشري في هذا النظام"، لافتا إلى أن أكثرية شعارات هذه الإنتفاضة تعبر عما كان يطالب به كمال جنبلاط، فقد كان أول من رفع شعار الدولة المدنية، الإنتخابات على إعتبار لبنان دائرة وطنية واحدة، العدالة الإجتماعية، القضاء المستقل، وغيرها ..." .

وأكد "ولأن وليد جنبلاط بخطابه ومواقفه السياسية كان الأقرب إلى الإنتفاضة منها إلى هذا النظام الرافض لمبدأ التغيير، كان هذا الهجوم الإعلامي وغير الإعلامي على أكثر من منبر، وفبركة ملفات وحملة منظمة على وليد جنبلاط، وعلى الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي، وايضا لأننا كنا وما زلنا نسعى أن يكون لنا قرارا وطنيا مستقلا".

وأضاف: "كمال جنبلاط إستشهد من اجل لبنان حر ومستقل، وأيضا قدمنا الكثير من الشهداء، وخضنا العديد من المعارك من أجل الحفاظ على هوية لبنان العربية، وكنا اول من فتح طريق المقاومة إلى بيروت والجنوب رغم تناسي وتنكر البعض لهذا الموضوع".

وقال عبدالله: "كل من نعيشه اليوم من فساد وتفلت، ونظام إقتصادي ريعي، غير منتج، هو نتيجة هذا النظام الطائفي الذي يمعن في ضرب هيبة الدولة، وضرب إمكانية بناء دولة حقيقية، والذي أوصلنا إلى وضع إقتصادي لا نحسد عليه، وما نشهده اليوم هو إحتضار لهذا النظام، وأكبر دليل هو ما يجري حاليا بعد إستقالة الحكومة، فكل ما مورس حتى الآن هو مخالف للقانون وللأعراف، فالإستشارات التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون، يوم الإثنين المقبل هي مجرد إستشارات شكلية، لأنها تجري فعليا في الكواليس، وفي الغرف السوداء منذ أكثر من 40 يوما، في حين أن رئيس الجمهورية، وفي ظل ما يجري في الشارع من إنتفاضة شعبية، كان ملزما أن يدعو إلى إستشارات نيابية في اليوم التالي لإستقالة الحكومة، غير أن الخوف على السلطة، الخوف على العهد وعلى توريث العهد من أن تغير الإنتفاضة التوازنات القائمة، حال دون حدوثها، مستغلين التخلي العربي والدولي عن لبنان" .

وأردف "كلام بعض السياسيين وتنظيرهم في مكان، ومآسي الناس في مكان آخر، إذ ما زالوا حتى الآن في حالة إنكار لإنتفاضة الشارع ويحاولون تحسين مواقعهم في الحكومة المقبلة".

وتابع "إن الرئيس وليد جنبلاط هو صمام الأمان للثوابت الوطنية التي يؤمن بها من جهة، ولمصلحة البلد وتخفيف معاناة الناس من جهة أخرى، وفي هذا الإطار كان يضطر في بعض الأحيان إلى إتخاذ قرارات مؤلمة للقاعدة الحزبية أو الدخول في تسويات مكلفة وغير شعبوية حماية للإستقرار والسلم الأهلي".

وختم "من بلدة بطمة، جارة المختارة الأبية الصامدة نؤكد أن المسيرة طويلة، ودرب النضال طويل، لكننا سنتعلم الصبر من وليد حنبلاط، وسنستمر في النضال المطلبي، السياسي والوطني، ونستعيد إمتدادنا في كل لبنان كما كنا على أيام كمال حنبلاط، وهذا الأمر يتطلب منا الكثير من النشاط وتنظيم الصفوف من أجل إعادة إحياء عملنا الحزبي والسياسي الداخلي".

في ختام الندوة جرى نقاش عام تناول العديد من عناوين المرحلة.