الآلاف احيوا ذكرى ميلاد المعلم في المختارة... وجنبلاط: لا نريد دخول حكومة أطاحت بالحد الأدنى من الاسس

07 كانون الأول 2019 15:19:00 - آخر تحديث: 07 كانون الأول 2019 17:48:11

 رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ان لا حل الا بتشكيل حكومة تكون وفق أصول الطائف والدستور، ولا نريد الدخول  في حكومة أطيحت بالحد الأدنى بكل الاسس الدستورية التي يمارسها البعض حتى الآن.

كلام النائب جنبلاط جاء في ذكرى ميلاد المعلم الشهيد كمال جنبلاط على ضريحه في المختارة اليوم التي تحوّلت الى مناسبة وطنية جامعة وكبيرة بشكل عفوي ودون توجيه دعوات، الا ان الآلاف من المواطنين والمناصرين ولا سيما من ابناء الجبل والمناطق آثروا احياء المناسبة جريًا على العادة ككل عام، فحضروا وفودا شعبية وأهلية وشبابية وافرادا حملوا الاعلام اللبنانية والحزبية والصور لوضع زهرة على ضريح صاحب الذكرى.

وانطلقت للغاية مسيرة شعبية ضخمة من قصر المختارة باتجاه الضريح سار فيها رئيس التقدمي وليد جنبلاط وعقيلته السيدة نورا، ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، وداليا جنبلاط، وتقدمها رجال دين من مختلف المذاهب الإسلامية والمسيحية ممثلين لطوائفهم ومرجعياتهم الدينية. وقد شارك في الذكرى اعضاء اللقاء الديموقراطي وزيري التربية والتعليم العالي والصناعة في حكومة تصريف الاعمال اكرم شهيب ووائل ابو فاعور، والنواب، مروان حمادة، هنري حلو، الدكتور بلال عبدالله، فيصل الصايغ، هادي ابو الحسن، والنائبين السابقين علاء ترو وغازي العريضي، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، وامين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، والاتحاد النسائي التقدمي، ومنظمة الشباب التقدمي، والكشاف التقدمي.

ومثّل شيخ عقل طائفة الموّحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي غاندي مكارم، وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمّار الابوين ايلي كيوان وعيد بو راشد، ووفدا من مشايخ الافتاء والشرع من اقليم الخروب والجبل وبيروت، ووفدا من مشايخ وادارة مؤسسة العرفان التوحيدية وهيئتها العامة برئاسة الشيخ نزيه رافع، وقضاة من المذهب الدرزي ورؤساء لجان واعضاء في المجلس المذهبي، وحشد من رجال الدين. الى جانب عدد من المدراء العامين وموظفي الفئة الاولى وشخصيات سياسية واجتماعية وعسكرية وامنية، ورئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات على رأس وفد من قيادة الحركة، ورابطة اصدقاء كمال جنبلاط، واندية وجمعيات وروابط وهيئات مختلفة، الى وفود من "ثوار 1958" ونسائية وسيدات الجبل وشبابية من طلاب الجامعات وتلامذة المدارس، والاتحادات والمجالس البلدية والاختيارية لاسيما من اقليم الخروب والشوف الاعلى والساحل والجبل وباقي المناطق، وشقيق شهيد الثورة علاء ابو فخر ايهاب ابو فخر، الى وفود شعبية واهلية واجتماعية من مختلف المناطق.

جنبلاط

وعند وصول المسيرة الى الضريح قرأ رجال الدين الفاتحة ووضع رئيس التقدمي وليد جنبلاط، والنائب جنبلاط وباقي افراد العائلة الزهور على الضريح. وقال رئيس التقدمي على الضريح. "نذكر الذين يطالبون بتغيير النظام ان كمال جنبلاط هو أول من نادى بالتغيير، وحارب الفساد عندما أسقط رمز الفساد عام 1952 في الثورة البيضاء. ولاحقاً قام بثورة 1958 ضد الأحلاف الأجنبية، ثم وقف مع الثورة الفلسطينية التي نفتخر بها ونفتخر بكل جندي فلسطيني سقط معنا في تلك المعركة الكبرى".

واضاف: "ان كمال جنبلاط أول من تصدّى  لعدوان النظام السوري على لبنان، واغتالوه، وأول من نادى بالعلمانية مع الحركة الوطنية اللبنانية". 

تابع: "في الذكرى اليوم أحيي من هذا الموقع من كل قلبي المناضل الكبير محسن ابراهيم هو الذي  كان معنا، والشهيد جورج حاوي والكثر، في تلك اللحظات الصعبة  من النضال الوطني والقومي والعربي".

وختم جنبلاط مؤكداً على ان "المسيرة مستمرة وسنتابعها مهما كانت الصعاب ومهما أتتنا السهام من هنا وهناك فلا نبالي المسيرة مستمرة."

بعد ذلك التقى جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط برجال الدين ممثلي الطوائف، وبعد كلمات من قبلهم لكل من الاب عيد بو راشد ناقلا تحيات المطران مارون العمّار في "الذكرى والدار الوطنية"، والتذكير بدور المطران مثلث الرحمات اوغسطينوس البستاني الذي لعب دورا مهما مع المعلم كمال جنبلاط في اطار العلاقة التاريخية بين المطرانية المارونية ودار المختارة نجتمع يدا بيد لصالح الوطن". وشدد الشيخ في الافتاء احمد المصري على "المشهدية الوطنية الجامعة في دار المختارة لنتحلق على ضريح المعلم كمال جنبلاط الرجل الوطني الذي حمل فكرا ونهجا وطنيا كبيرا، ونشد على يد الزعيم وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط بصرخته الوطنية الدائمة لاجل هذا الوطن واجتياز المرحلة الصعبة التي يمر بها".

ورد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بكلمة، قال،" الشكر للمشايخ والآباء على حضورهم، والشكر موصول الى جميع من شارك اليوم".

واضاف: "إننا نمر بفترة استثنائية من الصعوبة والتحديات والآتي علينا أقسى من الذي مرّ، ولا حل لنا إلا بالتضامن الاجتماعي والتعاضد، كما لا حل الا بتشكيل حكومة وفق الاصول، أصول الطائف، والاصول الدستورية، ولا نريد أيضا الدخول في حكومة أطاحت بالحد الأدنى من كل الاسس الدستورية التي يمارسها البعض حتى الآن".

وختم:"كما سبق وذكرت أيامنا صعبة جداً وانني في الحزب جاهز لتقديم اي دعم ضمن الممكن من أجل الصمود ومن أجل الاستمرار. دائما كنا نجتمع  منذ 42 عاماً ونستمد من هذه الذكرى قوة، واليوم وبالرغم  من كل المصاعب سنتابع بقوة اضافية في المواجهة وفي الاستمرار".

 

 

(*) تصوير:  فراس ابو خزام، عماد نصر، نسيب زين الدين