ذكراه تزرع فينا الأمل

06 كانون الأول 2019 13:45:13

السادس من كانون الاول، ذكرى ميلاد المعلم الشهيد كمال جنبلاط، الذكرى التي لا تزول ولا تنتسى، بل تحفظ في العقول والقلوب وتزرع معانيها التجدد في الدم والعروق لتحيي فينا قداستها وتزرع فينا الامل بالحياة.   

 في ذكرى ميلاد المعلم، نقف وقفة إجلال واكبار، وقفة تأمل وخشوع لنستذكر رجل الماضي والحاضر والمستقبل. إنه حاضر فينا وباق في ضمائرنا، نراه يطل علينا على الدوام بمجده وخلوده وحكمته وفلسفته وتصوفه.

نقف ونستذكر القائد السياسي الذي ناضل وثار من أجل قضايا الشعوب المحرومة والمظلومة، من أجل الذين ليس على صدورهم قميص. لقد آمن كمال جنبلاط بتعددية الأديان والمذاهب والأحزاب ودعاها الى التفاعل والانصهار والتوحد والوحدة في مجتمع واحد. وعمل على تطوير مفاهيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما يتناسب مع متطلبات العصر. ولقد آمن أيضا بالقضية الفلسطينية بكونها قضية عربية إنسانية محقة، وناضل لأجلها حتى الرمق الاخير.

 كان من أهم وأبرز الشخصيات التي لعبت دورا أساسيا في ميادين السياسة والعروبة، وهو من الذين حملوا راية تحرير الشعوب في العالم أجمع. أما على صعيد الوطن لبنان، فكان كمال جنبلاط هو الوطن، لا بل هو تاريخ الوطن المشرف. لقد جعل من حزبه الذي أسسه عام 1949 مع نخبة من العلماء والأدباء والمثقفين مدرسة للوطنية، شعارها "مواطن حر وشعب سعيد". كما انتفض على الظلم والظالمين، وطالب بالعدالة  والحرية والاستقلال والمساواة مناديا بالاشتراكية التي يجب تطبيقها في النفوس قبل تحقيقها في الأنظمة والمؤسسات. 

ما أحوجنا إليك اليوم معلمنا، والى مبادئك ومواقفك وحكمتك وثورتك على الطغيان والفساد.  وها نحن اليوم نرى شباب وشابات لبنان يرددون في هتافاتهم كلماتك وأقوالك ومطالبك، ويرفعون شعارات آمنت بها من أجل الإنسان والانسانية، ومن أجل بناء الأوطان الحقيقية.

(*) أمينة العقيدة في معتمدية مالبورن - استراليا