روكز: نسيت آخر مرة التقيت فيها بعون وأرى عديلي في التلفزيون فقط

سعد الياس /القدس العربي |

منذ تسيير تظاهرة للتيار الوطني الحر الى طريق قصر بعبدا لدعم مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والهوة تكبر بين صهري عون وزير الخارجية جبران باسيل، والنائب العميد شامل روكز، وخصوصاً بعدما سمع الثاني كلام رئيس التيار عن أنه يجب «ألا يكون بيننا خائف أو خائن». ولم يستبعد روكز أن يكون عديله غمز من قناته طالما أنه لم يحدّد الخائن، نافياً أن يكون «خان مرة في حياته».

وحسب روكز ليس الموضوع بينه وبين باسيل هو «موضوع تمايز ولا ملاحظات، إنما كل شخص لديه رأيه في المواضيع المطروحة، هو لديه رأيه وأنا لديّ رأيي وهذا أمر طبيعي وأكيد سيستمر».

وعن الملاحظات الأساسية التي تباعد بينهما وماذا يقول لرئيس الجمهورية؟ يجيب في حديث إلى «القدس العربي»: «الملاحظات الأساسية هي القضايا التي طرحها الناس في الانتفاضة والتي أعتبرها مهمة وأساسية، وكما سمعتم الرئيس مع نقابة المحامين أنه يستمع الى آراء الناس وهو يؤيدها وهي كانت الشرارة لإمكانية إجراء إصلاحات جديدة في البلد على كل المستويات، ولذلك علينا الاستفادة من الموضوع ومن الانتفاضة وكروح شباب جديدة في الحياة السياسية أفضل من أن نكون ضدهم ونأخذ البلد إلى وجهة أخرى».

وعن حرب البيانات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل يقول «آسف أنه في هذه الظروف الصعبة يكون هناك تراشق اعلامي على قضايا سابقة، وعندما تهتزّ هذه التفاهمات ستفرز هكذا نتائج، وآمل أن يكون كل التركيز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية خارج هذه السجالات السياسية».

وعن مصير التسوية الرئاسية وهل سقطت هذه التسوية التي قامت بين الرئيس عون والوزير باسيل من جهة، والرئيس سعد الحريري من جهة أخرى؟ يجيب «الظاهر أن ما بين الرئيس الحريري والوزير باسيل سقط، إنما أعتقد أن المرتكزات الأساسية للموضوع هي أن يكون الأقوياء في مراكزهم من رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس النواب فرئيس الحكومة. وأظن أن هذه معادلة إذا استمرت فيها مصلحة كبيرة للبلد».

وسألت «القدس العربي» النائب روكز متى آخر مرة التقيت فيها عديلك؟ فأجاب مبتسماً «أراه على التلفزيون». غير أن الحال بين باسيل وروكز لا تنطبق تماماً على الحال بين رئيس الجمهورية وروكز الذي يحبّ الرئيس كثيراً ويغار عليه، لكن روكز رغم ذلك لا يتذكّر متى زار قصر بعبدا آخر مرة، فيما زوجته كلودين ابنة الرئيس تتحدث مع والدها وتزور القصر.
والعلاقة السيئة بين روكز وباسيل لا تنطبق على علاقة روكز بنواب التيار الوطني الحر الذين يلتقي بهم في مجلس النواب، حيث التقت «القدس العربي» بالنائب روكز وسألته عن مصير استشارات التكليف التي يفترض برئيس الجمهورية الدعوة إليها، فاعتبر أنه «دستورياً، هناك استشارات ملزمة للتكليف ولكن فخامة رئيس الجمهورية اعتبر أنه لتسهيل الأمور أكثر يجب أن تجري مشاورات مسبقة لاستشارات التكليف كي يتم تسهيل تأليف الحكومة بسرعة بعد التكليف».

وهل يمكن أن يحمل هذا الأسبوع تحديد موعد استشارات التكليف؟ يقول «هناك مؤشرات إيجابية حصلت إنما لغاية الآن لم تظهر تفصيلياً، ونأمل أن تظهر في خلال هذين اليومين، وإلا ستكون الأمور معقّدة وصعبة في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية التي تنذر بأمور سيئة».