بين الانهيار والانتحار... لبنان يواجه زلزالاً اجتماعياً غير مسبوق

05 كانون الأول 2019 08:23:00 - آخر تحديث: 05 كانون الأول 2019 08:55:11

لم تعد الأوضاع تنحصر بكونها تعبيراً عن نقمةٍ شعبية ضد الفساد في الدولة، وأسلوب الحكم، ونهج السلطة. فما بات يواجهه الشعب اللبناني هو مجموعة من الأزمات والأخطار الوجودية التي تلامس رغيف الخبز ولقمة العيش، والتي دفعت شابّين حتى الآن إلى الانتحار، وآخرين لمحاولة إحراق أنفسهم. هي بوادر انهيارٍ اقتصادي واجتماعي أصبح حتمياً، والذي حوّل اللبنانيين إلى قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

تعدّدت الأزمات والسبب واحد، من قطاع المحروقات إلى الدواء والأفران والسلع الغذائية، وصولاً إلى إقفال الشركات والمؤسّسات، وتخفيض الرواتب، وصرف الموظفين، وغيرها الكثير من المشقّات اليومية التي يواجهها الناس باستمرار، فيما أهل الحكم يفصّلون البزّات الحكومية البيضاء على قياسهم لا على قياس البلد والناس. إلّا أنهم، وأخيراً، سيقومون بخطوةٍ كان يجب أن يقدموا عليها من ثلاثة أسابيع، حيث تمّت الدعوة إلى الاستشارات النيابية.

إلّا أن التجارب السابقة علّمتنا أن لا نرفع منسوب التحدي، وأن ننتظر النتيجة النهائية، ولا تأخذنا المصادر المتفائلة والأجواء الإيجابية، مع الإشارة إلى أن المُنى عند الشعب اللبناني أن يعودوا إلى حياتهم الطبيعية، وإلى أعمالهم، وعائلاتهم.

لبنان أمام زلزالٍ اجتماعي غير مسبوقٍ في تاريخه الحديث. فهل سيكون مسؤولوه على قدر التحدي؟