أهل لبنان مهدّدون بالمجاعة... هكذا يكتبون عنّا في الخارج

04 كانون الأول 2019 08:04:49

لم يكن بالإمكان قراءة مانشيت جريدة ”القبس" الكويتية بشكلٍ عابر، صباح الثلاثاء، وقد عنونت بالخط العريض صفحتها الأولى بالقول: "أهل لبنان مهدّدون... بالمجاعة".

نعم هذا هو لسان حال المراقبين في الخارج للتطورات اللبنانية في الأسابيع الاخيرة. فما يجري بات يتعدى طاقة الشعب اللبناني على الاستيعاب، وأصبح خارج سيطرة الدولة كما القطاعات المصرفية والإنتاجية. فانقطاع الدولار بات ينعكس على أدق اليوميات اللبنانية، من رغيف الخبز إلى حبة الدواء.

هي أزمة وصل اليها لبنان سريعاً بعدما سبق للمجتمع الدولي أن حذّر من الوصول إليها على مدى أشهر في السنتين المنصرمتين. وقد جمّدت الدول المانحة تقديماتها في مؤتمر "سيدر" بانتظار خطوات رسمية جدّية توحي بالثقة، وتدلّ على أن هناك نية لدى الحكومة اللبنانية بوضع حدٍ للفساد وللعجز في الخزينة، ولا سيّما الكهرباء. إلّا أن أياً من هذه الخطوات لم يتخذها لبنان، وإذ به ينحدر نحو الانهيار بشكل سريع بمجرد اندلاع الثورة الشعبية، واهتزاز الدورة الاقتصادية فيه.

إلّا أن أسوأ ما يمكن أن يصل إليه بلد لطالما وصف نفسه بسويسرا الشرق، ويعتمد على السياحة والخدمات كمحركٍ أساسي لاقتصاده، هو تكوين رأي عام عربي وعالمي يوحي بأن لبنان بات دولة فاشلة، وشعبه يواجه المجاعة، وأن أبسط الخدمات غير متوفرة فيه.

فأين كان لبنان وأين أصبح. فبدل أن يُكتب عن مواسمه المزدهرة، ومهرجاناته، ومدن الاصطياف فيه، وعن منتوجاته الزراعية والصناعية، ها هو يتصدر الصفحات الأولى للصحف في الخارج، ولكن بخبرٍ من زمن الحرب العالمية الأولى...

للأسف، هكذا يكتبون عنّا في الخارج.