اللبنانية الأميركية أطلقت أقدم كتاب مطبوع عن بيروت

الوكالة الوطنية |

 احتفل "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأميركية، بإصدار كتاب "بيريت... أقدم كتاب مطبوع عن حاضرة بيروت"، الذي نشره المستشار القانوني يوهان ستراوخ باللاتينية القديمة سنة 1662 ، وصدر اليوم باللغات الأربع: اللاتينية والفرنسية والإنكليزية والعربية، في مجلد واحد، وذلك في سلسلة المنشورات التي يصدرها دوريا "المركز" في الجامعة. 

افتتح الاحتفال رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا بكلمة جاء فيها: "إنها بيريت أول مدرسة حقوق في العالم، أم الشرائع، بوصلة التاريخ وقلب الحضارة، الحاضرة الساحرة التي طالما ألهمت العقول والأَفئدة عبر التاريخ. هي بيروتنا التي بها نعتز، تستضيف بين حناياها أرقى الجامعات وأهم المدارس، وتفخر الجامعة اللبنانية الأَميركية بانتمائها إلى عاصمة الإنسان، هي التي نشأت فيها سنة 1835".

وأضاف: "تحتفل جامعتنا اليوم، من خلال "مركز التراث اللبناني"، بإعادة إحياء هذا المجد التليد، في كتاب صدر سنة 1661 ، وله قيمة رمزية ومعنوية تاريخية كبيرة عن بيروت. فهو أول كتاب مطبوع عن عاصمتنا، صادر باللاتينية عنها، أبصر النور في ألمانيا، له قيمة علمية عالية، مؤلفه رئيس جامعة ملأت الدنيا في حينه معرفة وإطلاعا، هو يوهان ستراوخ، رئيس جامعة سالانا".

وختم: "إن هنري زغيب، مدير "مركز التراث اللبناني" في جامعتنا، ينفض اليوم الغبار عن قرابة ثلاثة قرون ونصف من الزمان، ليعيد إطلاق هذه الجوهرة الفكرية، وينشرها بلغات أربع هي: اللاتينية الأَصلية، وترجماتها إلى الفرنسية والإنكليزية والعربية، فتتسنى للجميع معرفة دقائق مدرسة الحقوق العريقة في حاضرة بيريت العظيمة. وهنري زغيب، في ما فعل ويفعل، يحمل إلينا دائما ما يغنينا، فيزيد في رصيد "مركز التراث اللبناني"، ويضخ الكثير من المفاخر في رصيد الجامعة اللبنانية الأميركية".

ثم تكلم مدير "مركز التراث اللبناني" الشاعر هنري زغيب فعرض قصة الكتاب، ومما قال:" قبل سنوات اكتشف هذا الكتاب السفير المحامي جوي تابت باللاتينية القديمة، فكلف بترجمته البروفسورة الدكتورة ميراي عيسى، وأصدره باللاتينية والفرنسية في منشورات "دار النهار" سنة 2009 لمناسبة إعلان "بيروت عاصمة عالمية للكتاب".

وأضاف: "وها هو الكتاب يصدر اليوم باللغات الأَربع: اللاتينية والفرنسية والإنكليزية والعربية، حاملا كنزا ثمينا عن غاليتنا بيروت، تسطع فيه عاصمتنا نجمة تشع على العالم، لا مساحة أرض بل واحة حضارة. وإذا المساحة جغرافية ذات حد، فالواحة روحية لا تحد. وبهذه القناعة وضعه يوهان ستراوخ، مفتونا بما كان لبيروت من دور عظيم، مركزا على مدرسة بيروت للحقوق، سماها "زهرة فينيقيا، مخترعة الحروف، مرضعة القوانين"، ووصف قاعات الدراسة، وكيف اختصت فينيقيا بعلم الحقوق وبكَون بيريت ومساكنها مقرا له، فكانت مدرسة بيروت بين أقدم معاهد فينيقيا على الإطلاق".

وختم زغيب: "لكأنها هكذا بيروت منذ فجر التاريخ: تشرق، تشتد عليها الحروب، فلا تغرب إلا لتشرق شمسها من جديد بأبهى وأجمل . لهذا نحن نباهي بها موئلا لنا وواحة حياة. يسكننا الرجاء الدائم أن ليلنا القاتم مهما اسود، نظل ننتظر الفجر الآتي. وتظل تحضننا، بحنانها ورؤياها، الرائعة الخالدة: نجمة بيروت".

وفي ختام الاحتفال، تم توزيع الكتاب هدية إلى الحضور، تمهيدا لتوزيعه على المكتبات الجامعية ومراكز الأبحاث في لبنان والعالم.