الأزمات قوت اللبنانيين اليومي... ومشهد محزن لذوي الاحتياجات الخاصة

03 كانون الأول 2019 12:11:46

يصادف اليوم النهار العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، او اصحاب الارادات الصلبة كما يستحقون ان نناديهم، الا انهم في لبنان باتوا يحتاجون الى اكثر من يوم انهم يحتاجون الى صدق رسمي وحس انساني لدى المعنيين بالتعاطي مع قضيتهم ومستحقاتهم التي لم تصرف بعد.

تتقاذف الوزارات المسؤوليات، ليحسمها وزير المال علي حسن خليل بأن التأخير سببه وزارة الشؤون حيث لم يتم انجاز العقود بعد مع مؤسسات الرعاية لعام 2019، مؤكدا اعطاء هذه العقود الاولوية متى وصلت الى وزارة المال لصرف المستحقات، داعيا الى ضرورة تغيير هذه الالية.

الا ان المشكلة ليست وليدة اليوم انما هي نتيجة اهمال في التعاطي مع قضية ذوي الاحتياجات، الذين لم تخلق لهم الدولة مؤسسات محترمة لرعايتهم وتركت مصيرهم معلقا بالمؤسسات الخاصة الاهلية والدينية.

فكيف حمت الدولة هؤلاء منذ 20 عاما حتى اليوم، فحتى بطاقة الاعاقة التي يحملونها غير محترمة في الكثير من المستشفيات الخاصة اللبنانية التي تجبرهم على دفع تكاليف اضافية رغم ان البطاقة تؤمن استشفاءهم ومعالجتهم 100 في المئة.

هناك من سيقول ان الدولة اقرّت قانونا لهؤلاء لحمايتهم، الا ان السؤال ما الذي تم تطبيقه من بنود هذا القانون؟

نعم يستحق ذوو الارادات الصلبة اكثر من يوم وطني، ومعيب ومحزن مشهد اعتصاماتهم امام المقرات الرسمية والدينية للمطالبة بحقوقهم، وبأدنى واجبات الدولة تجاههم.

فلا يتحجج أحد بوضع الدولة المالي، فمنذ عقود وهذه الشريحة من اللبنانيين مظلومة.