"واشنطن بوست": أخطر تحدّ في العراق منذ 2003... والحكومة لم تعد بيد طهران

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً للتعليق على استقالة رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، بعد شهرين من اندلاع تظاهرات مطالبة بإصلاحات، لا سيما وأنّ هناك الكثير من الأسئلة التي تطرح قبل التفكير بخلف له، فاستقالته مهدت الطريق لأزمة سياسية جديدة.

وأوضحت الصحيفة أنّ المواجهة تجري في مجلس النواب العراقي حول الشخصية الجديدة التي ستخلف عبدالمهدي، توازيًا مع اشتباكات المحتجين والقوات الأمنية في بغداد ومدن أخرى خلال مطالبتهم بإسقاط النظام، وإقرار قانون انتخابات جديد ووضع حد لتقاسم السلطة الذي يقسم المكاسب الحكومية على السياسيين.

وتعليقًا على الأوضاع، قال مسؤول في مجال حقوق الانسان للصحيفة إنّ التطورات الأخيرة في العراق تشكل أخطر تحد للنظام السياسي العراقي منذ الغزو الأميركي عام 2003، لافتًا الى أنّ  أكثر من 430 متظاهر قتلوا خلال شهرين.  

من جهتهم، يجادل مسؤولون بتدخلات القوى الخارجية مثل الولايات المتحدة وإيران. فيما يتطلّع العراقيون إلى تغيير جدي، فقد سئموا من ارتفاع معدلات البطالة والكسب غير المشروع ونقص الخدمات الحكومية، على الرغم من أنّ العراق يمتلك احتياطيات نفطية كبيرة.

 وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي العراقي أحمد الميالي أنّ العراق أمام فرصة تاريخية لتشكيل حكومة قوية وبعيدة عن أي تدخل خارجي. وأضاف أنّ "النفوذ الإيراني لم يعد بالمستوى الذي كان عليه قبل الاحتجاجات"، خصوصًا وأنّ "المسؤولين الإيرانيين لم يعودوا أحراراً في تشكيل حكومة مقربة من طهران".

وذكرت الصحيفة أنّ إيران لعبت دوراً مهمًا في السياسة العراقية ودعمت مجموعات تابعة لها، لكن قد يكون لهذا الدعم نتائج عكسية، فقد قام المتظاهرون في المدن ذات الأغلبية الشيعية مثل النجف وكربلاء باقتحام أو حرق القنصليات الإيرانية.

وبرأي عضو اللجنة القانونية بالبرلمان العراقي حسين العقابي فإنّ "أفضل حل في الوقت الحالي هو أن تتفق جميع الجهات في البرلمان على تسمية شخص يحظى بموافقة المحتجين"، مشيرًا إلى أنّه سيتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يضع مصالح الشعب العراقي والثورة أولاً ويحارب الفساد، وإلا ستكون النخبة السياسية أمام انتحار سياسي".