قلمٌ داعر في صحيفةِ فاجر ..

الأنباء |

المحامي فاروق زهر

منذ أن إتخذ وليد جنبلاط قراره بعدم المشاركة في أي حكومة مستقبلية إحتراماً لإرادة المواطنين المنتفضين المطالبين بحكومة تكنوقراط، ومنذ أن قرر عدم الدخول في مناقصات التأليف قبل التكليف رافضاً بذلك سياسة الاستئثار والتفرد والاستقواء على ما بقي من اتفاق الطائف...
ومنذ أن تمنع اللقاء الديمقراطي عن حضور جلسة مجلس النواب الأخيرة احتراماً لوصية شهيد الحزب التقدمي الإشتراكي شهيد لبنان المرحوم علاء أبو فخر، وانسجاماً مع قناعة الحزب بأن الضرورة اليوم هي لبدء الاستشارات النيابية من أجل تكليف رئيس للحكومة يتولى التأليف وفقاً للنصوص الدستورية على أن تكون مهمتها إنقاذ الإقتصاد ووضع قانون انتخاب عصري يؤمن التمثيل العادل لكافة اللبنانين على حدٍ سواء ومن ثم الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة يصار بعدها إلى انتخاب رئيس جمهورية تنطلق معه الجمهورية الثالثة خالية من الطائفية السياسية بعد انقضاء المرحلة الانتقالية وفق ما نص عليه اتفاق الطائف وإنشاء مجلس الشيوخ الحافظ للنسيج الوطني بجميع مكوناته الطائفية والمذهبية...
ومن اللحظة التي أعلن فيها وليد جنبلاط موقفاً تاريخاً جريئاً متقدماً عبر إطلاقه لورشة التحديث والتغيير في الحزب التقدمي الإشتراكي لمواجهة التحديات والتي من شأنها أن تعيده إلى تاريخه الثائر، تاريخ كمال جنبلاط، خصوصاً أن الحزب بعد إنقضاء مرحلة الوصاية ونظامها الأمني تمكن من إعادة التواصل مع جميع اللبنانين ولاقى خطابه ومبادئه قبولاً وانتساباً واسعاً من عنصر الشباب وبخاصة الجامعي منهم.....
فشكل هذا القرار نقطة تحول أساسية فهم خطورتها حكام الأنظمة الشمولية القمعية وما قصده وليد جنبلاط من عودة الحزب التقدمي الأشتراكي إلى تاريخه الثائر  تاريخ كمال جنبلاط،
فأطلقوا سعاسيع الليل وعملائهم الدواعر ليخطوا بأقلامهم المأجورة المزاعم والإتهامات والإشاعات والإفتراءات بحق رئيس الحزب التقدمي الأشتراكي وليد جنبلاط.
كل ذلك بقصد ترهيبه وتدجينه لإدخال الوطن ضمن سجن الشعوبية الحديثة وتحت ولاية نظام الأسد وديمقراطية حلفاء الأسد.
نعم، هذه هي الأسباب الحقيقية للهجمة المسعورة التي يتعرض لها وليد جنبلاط اليوم، ذلك لأن تلك الأنظمة وأزلامها في الداخل يعلمون ما هو حجمه، الذي أسقط اتفاق السابع عشر من أيار، ورفض المساومة على دم رفيق الحريري، وبقي متمسكاً بإستقلال لبنان وخصوصية التنوع والعيش المشترك فيه مع الحفاظ على وجهه العربي، لأنه وفي للقضية المركزية فلسطين التي ورثها من والده وأوصى إبنه تيمور بحملها والدفاع عنها.
لأن حزب وليد جنبلاط حزب وطني علماني تقدمي عابر للمناطق والطوائف يسعى إلى تحقيق وطن تحكمه العدالة الإجتماعية وكان من السباقين في الدفاع عن حقوق العمال والفلاحين وأول من رفع اللائحة المطلبية كشعار مبدئي مارسه الحزب منذ تأسيسه وبالتالي يلتقي مع مطالب الحراك الشعبي والحقوق التي يطالب بها.
إنهم يدركون أنه يشكل الركن الصعب في المعادلة اللبنانية، والصخرة التي لا تكسر ولا يُقفز من فوقها.
نعم، إن الهجمة المنظمة والمدروسة التي يقودها عملاء برتبة مخبرين لأسيادهم الحاقدين بأيديهم الملوثة بدماء المعلم كمال جنبلاط والرئيس رفيق الحريري وجميع شهداء ثورة الأرز هدفها محاصرة وتطويق  الثورة الشعبية المطلبيةالوطنية ومنع الرموز الوطنين أمثال وليد جنبلاط من التعاطف معها أو تأييد مطالبها أو حتى الأنكفاء عن المشاركة في حكومة التأليف قبل التكليف تمهيداً لتخوينها وللإنقضاض عليها وإجهاضها ومن ثم إطلاق نظام حكم مخابراتي بوليسي يحكم البلد وصولا إلى وضع لبنان ضمن تشكيلة المحاور الإقليمية والتفاوض عليه في مزاد المصالح الدولية.
نعم، لهذه الأسباب نرى قلم مخبر برتبة منافق داعر ينشر الكذب والافتراء بحق الزعيم الوطني وليد جنبلاط على صفحة عاهر سقط وصحيفته السوداء عندما حاول استعادة محاور الحرب الأهلية ليطلقها من جديد، وعندما جاهر بحقده على الشعب اللبناني، وانتصر وليد جنبلاط عندما وأد الفتنة وضمض الجراح وأنشد فوق الدماء الغالية كلنا للوطن.