عندما تصبح المغالطات والأكاذيب سياسة وحيدة!

سامر أبو المنى |

مجموعة من العناوين أثارها خطيبا منبر "الابتهاج" بدم الشهيد محمد ابو دياب في الجاهلية، في احتفالية اريد لها إظهار "قوة مصطنعة" باستطاعتها تغيير المعادلات على الساحة الدرزية.
لكن بعيدا عن الإنجرار الى ما يريده الدافعون الى التصعيد الكلامي الذي بلغ حدودا عالية من الاسفاف، من ردود وسجال يضع هؤلاء في موقع الندّ للزعامة الدرزية الأكبر، وتكريس الانقسام في الطائفة الدرزية، الذي تجاوزته الطائفة منذ ايام الشهيد كمال جنبلاط والمرحوم مجيد ارسلان، لا بدّ من طرح اسئلة حول ما أثاره الوزير طلال ارسلان تحديدا في خطابه:

- ما دام يعتبر علاء ابو فرج شهيده وأنه يعرف القاتل، فلماذا لا يذهب طوعا الى القضاء ويدلي بما عنده من معلومات بدل الطلب من القضاء استدعاءه؟ 

- النبرة التهديدية التي توّجه بها الى مدعيّ عام التمييز القاضي سمير حمود، هل تدلّ على ان مطلقها يركن الى القضاء لتحقيق العدالة؟

- في موضوع تأكيده على معرفة من قتل ابو دياب، لماذا لا يطلب من حليفه وهّاب التعاون مع التحقيق وتسليم "جهاز ذاكرة الكاميرات" الحديث الذي إدعىّ تعطله يوم الحادثة؟

- أما حول تهجمه على مشيخة العقل والمجلس المذهبي والاوقاف، فلماذا يقاطع الانتخابات ترشيحا واقتراعا؟ 

- ما دام حريصا على الدروز، لماذا هذه النبرة العالية والشحن والاستفزاز في كل خطبه وتصريحاته التي لا ينتج عنها الا التوتير وزيادة الانقسام؟

أما الاسطوانة الممجوجة التي لا تتوقف عن الدوران والتي يحمّل فيها وليد جنبلاط مسؤولية ما يزعمه من تردي اوضاع "الطائفة" لاسيما في الادارة العامة، فماذا فعل هو ويفعل على هذا الصعيد، وما هي خططه واستراتجيته لاعادة "الحقوق المسلوبة"؟

ما هي المشاريع التي استجلبها لـ"المناطق الدرزية"؟ وما هي المؤسسات التي انشأها؟ وكم تبلغ قيمة الأموال التي يدفعها في القرى والبلدات لمساعدتها على سدّ غياب الدولة واهمالها؟ وما هي مساهماته لدعم المستشفيات والمستوصفات والجامعات والمعاهد والبلديات؟.. واللائحة تطول.

اسئلة حتما لا يملك الإجابة عليها. فالإجابة عند الناس الذين شاهدوا وسمعوا الصراخ، وشعروا بمرارة ما وصلت اليه تلك "الزعامة" والتي لن يخرجها من دركها الصراخ والعويل.