مجموعة "غاردينيا" تستضيف صناعيي البقاع واستنكار لإجراءات المصارف التعسفية

عارف مغامس |

بمبادرة من رئيس تجمع الصناعيين في البقاع رئيس مجموعة غاردينيا غران دور الاقتصادية نقولا أبو فيصل، عقد في مقر " مجموعة غاردينيا"  في زحلة لقاء صناعي ضم مجموعة من أصحاب مدراء مصانع بقاعية للتشاور فيما آلت إليه حال الصناعة البقاعية بموازاة ما يحصل على مستوى التعامل مع المصارف وسعر صرف الدولار.

وتأتي هذه الخطوة بحسب أبو فيصل محاولة لرأب الصدع المالي بين المصنعين الذين يعانون أسوأ أشكال التعامل النقدي المستباح، والمصارف التي تضيق خناقها على شريان الاقتصاد اللبناني المتمثل بالصناعات اللبنانية لا سيما تلك الغذائية منها، في لحظة أحوج ما يكون فيها المواطن اللبناني إلى توفر الأمن الغذائي بسعر يناسب دخلهم الذي يتعرض إلى قرصنة غير مسبوقة نتيجة التلاعب بسعر صرف الدولار ووصوله الى مستوى غير مقبول على الإطلاق عند الصيارفة فيما السعر الرسمي يبقى حبرا على ورق، داعيا كل من يعنيهم الأمر إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في هذه الظروف التي نحتاج فيها إلى الاستقرار النقدي والسياسي لتجاوز الأزمة التي تعصف بلبنان، ولدرء ما هو أعظم، محذرا من ثورة الجياع ومن سياسة افلاس المصانع للوصول إلى اقفالها وتشريد عشرات آلاف العمال والموظفين في المصانع اللبنانية، لافتا الى أن اللقاء هو رسالة جادة ومسؤولة تجاه واقع مرير يجب تغييره وتجاوزه بأقل خسائر، موجها التحية الى الصناعيين الصامدين بوجه السياسة المالية في المصارف، والتي يبدو انها تجاوزت الخطوط الحمر ونحن اليوم ندق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان.

وتطرق المجتمون الى الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي تعيشها البلاد والإجراءات التعسفية التي قامت بها المصارف اللبنانية لناحية حجز أموال الصناعيين وحجب اجراء الحوالات المصرفية الى الخارج لزوم استيراد المواد الأولية من حساباتهم المصرفية التي جمدتها المصارف ،ناهيك عن خفض قيمة التسهيلات التجارية الممنوحة للصناعيين والاحجام عن ضخ سيولة بالدولار الاميركي في الاسواق اللبنانية، مطالبين المصارف استثناءً الصناعيين من هذا التدبير بهدف تأمين استمرار الامن الغذائي الذي توفره المصانع اللبنانية، والذي صار على شفير الهاوية نتيجة عجز هذه المصانع عن الاستمرار في العمل لاكثر من بضعة اشهر نتيجة بدء نفاذ المواد الأولية التي تحتاجها في الصناعة.

واختتم الصناعيون اللقاء بالتوافق على نقل مطالبهم الى رئيس الجمهورية ميشال عون وأطلاعه على خطورة الاجراءات التي اتخذتها المصارف وضرورة الرجوع عنها والعمل على حماية الصناعيين للاستمرار في الانتاج وعدم تعريض الامن الغذائي في لبنان الى الخطر.