عن دعاوى جنبلاط وأبو فاعور ضد الافتراء والكذب: القضاء يعطي كل ذي حق حقه!

29 تشرين الثاني 2019 06:00:00 - آخر تحديث: 29 تشرين الثاني 2019 19:23:50

بين الحقيقة والافتراء مسافة، وهي المسافة التي قد تترك آثاراً مؤذية خصوصاً عندما يكون إختلاق الأكاذيب منهجياً ويستهدف حزباً أو جهة أو خطاً سياسياً. 

لقد تعرض الحزب التقدمي الإشتراكي وقيادته إلى إتهامات عديدة وفي مجالات مختلفة، بعضها تركز على إختلاق الروايات العارية عن الصحة بقصد التشويش وتشويه صورته أمام الرأي العام. 

من أبرز هذه التلفيقات إدعاء الصحافي حسن مقلد والإعلامية جوزفين ديب أن رئيس الحزب وليد جنبلاط قام بتحويل مبلغ 300 مليون دولار إلى الخارج، وهو ما دفع جنبلاط لرفع دعوى أحالها مدعي عام التمييز إلى المباحث الجنائية المركزية لإجراء المقتضى. 

وفي السابع عشر من تشرين الثاني الحالي، اتخذ وزير الصناعة وائل أبو فاعور صفة الادعاء الشخصي على صاحب ومشغّل صفحة الفايسبوك المسماة  Marwan Basha، لإختلاقه أكاذيب ونشرها على صفحته، مفبركا خبراً مفاده أن أبو فاعور يملك 31 شركة أدوية وإشترى اوتيل الجبيلي بـ 6 مليون دولار ويملك 100 مليون دولار نقدا".

وبما أن هذا الخبر أيضاً غير صحيح والهدف منه الإساءة والتشهير بالمدعيّ من خلال إختلاق أكاذيب ونشرها، حيث أن العديد من الأشخاص قرأوا الخبر وإطلعوا عليه وجرى تداوله فأصبحت الكذبة بمثابة حقيقة وتم إيصالها إلى فئة كبيرة من اللبنانيين، اتخذ أبو فاعور صفة الإدعاء الشخصي بحق المدعى عليه طالباً التحقيق معه وتوقيفه وتطبيق أحكام قانون العقوبات بحقه.

وبدل التراجع عن اكاذيبه والاقرار بخطأه والإعتذار علنا، يعمد المدعى عليه إلى استثارة الرأي العام من خلال الايحاء أن هذه الدعوى تهدف للحد من "الحريات العامة"! 

إن الراي العام يعرف تماماً دفاع الحزب التقدمي الاشتراكي عن الحريات ووقفاته التضامنية مع كل من يتعرض للقمع او ملاحقته على رأي، وأنه في طليعة من يتصدى لسياسة كم الأفواه، غير ان الافتراء وتلفيق الاخبار الكاذبة يعاقب عليه القانون. 

وما الدعوى المقامة على مقلد وديب والمدعو مروان باشا إلا في إطار معاقبة كل كاذب ومضلل، خاصة اذا كانت كذبته تسيء للكرامات والسمعة، وتسبب أذى معنوياً. 

فكفى كذبا وتضليلا، والقضاء هو من يعطي كل ذي حق حقه!