أي مسؤولية لفؤاد شهاب عن إتفاق القاهرة: كتاب جديد لأنطوان سعد

الأنباء |

صدر عن دار سائر المشرق لمدير عامه الكاتب والصحافي أنطوان سعد مؤلَّف بعنوان مسؤولية فؤاد شهاب عن اتفاق القاهرة؛ وهو عبارة عن حصيلة رسالة أعدّت لنيل شهادة الماستر في التاريخ الحديث والمعاصر من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجامعة اللبنانية تحت عنوان: دور النهج الشهابي في تنامي المنظمات الفلسطينية (1968-1970) ونال تقدير جيد جيداً.
 وقد حاول أنطوان سعد في بحثه  أن يثبت أن ّ الظروف الإقليمية آنذاك والمعطوفة على الانقسامات الداخلية الطائفية ليست وحدها المسؤولة عن الإنهيار، واستطاع التأكيد  من خلال معطياته ومراجعه أنّ لحظة توقيع اتفاق القاهرة وما سبقها من أحداث أدت اليها وما تلاها من تداعيات هي التي أوصلت لبنان إلى الإنفجار الكبير سنة 1975 ؛ سعد وفِي بحثه الموضوعي رأى أن موقف الرئيس السابق فؤاد شهاب من اتفاق القاهرة آنذاك بقي يشكل لمدة طويلة لغزاً حقيقياً في تاريخ لبنان المعاصر؛

لقد نجح أنطوان سعد في دراسة تلك المرحلة التاريخية التي حكمت العلاقة بين الدولة اللبنانية والوجود الفلسطيني في الستينيات من القرن الماضي والتي أدت إلى توقيع اتفاق القاهرة فكانت له مراجعة واقعية أفاد فيها القرّاء بكل العوامل والمعطيات والظروف السياسية والمحلية والإقليمية والدولية في ذلك المنعطف التاريخي الدقيق من  تاريخ لبنان ومنطقة الشرق الأدنى والعالم.

لقد أعاد أنطوان سعد في بحثه تسليط الضوء على تفاصيل تلك المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان فأوضح جزءاً من المسؤولية التي وقعت على الشهابية والرئيس فؤاد شهاب آنذاك لكنه في الوقت نفسه لم يضع المسؤولية كلّها على عاتق الأخير بل قال إنه من الظلم تحميله أو تحميل الشهابيين عموماً وحدهم مسؤولية توقيع لبنان اتفاق القاهرة إنما توصّل إلى معادلة إنسانية أكد من خلالها أن الرئيس فؤاد شهاب كان ذنبه الوحيد والشهابيين أنهم تصرفوا كأناس عاديين في ظروف جيوسياسية استثنائية؛ إذاً فقد استطاع أنطوان سعد أن يعطينا تفاصيل وافية للوقائع من دون المس بصورة الرئيس شهاب أو الفريق الذي عاونه مدة رئاسته وما بعدها بالرغم من بعض الحقائق المرّة في تلك الحقبة والتي لا يزال المعاصرون لتلك الفترة يتندّرون بها.