"المونيتور": كيف أثّرت احتجاجات إيران على سياستها الخارجية؟

الأنباء |

نشر موقع "المونيتور" مقالاً أعدّه حميد رضا عزيزي، وهو أستاذ مساعد في الدراسات الإقليمية في جامعة شاهد بهشتي وعضو في المجلس العلمي في معهد الدراسات أوراسيا وإيران في طهران، تطّرق فيه إلى تأثير التظاهرات في إيران على سياستها الخارجية.

وذكّر الكاتب في مستهلّ مقاله بالقرار الذي أصدرته طهران والذي بموجبه تم رفع سعر البنزين، ما أثار موجة من الإحتجاجات في إيران، ولفت إلى أنّه على الرغم من أن الحكومة الإيرانية احتوت التحركات الشعبية، إلا أنّ الكثير من النقاشات أثيرت حولها، من أسبابها إلى نتائجها، وصولاً إلى آثارها المحتملة على السياسة الخارجية لإيران، فعلى سبيل مثال تعتبر دوائر الإدارة الأميركية أنّ ما جرى في إيران هو برهان على أنّ حملة الضغط القصوى التي ينفذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل جيدًا، وأدّت إلى تحول الشعب الإيراني ضد النظام السياسي.

كذلك فقد أعرب المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك عن سعادة بلاده بالاحتجاجات في إيران، وأكّد أنّ الضغط الأقصى سيستمر. فيما علّق ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو على التظاهرات أيضًا.

أمّا أوروبيًا،  فقد دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة الإيرانية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات"، فيما أعربت ألمانيا وفرنسا عن قلقهما إزاء الوضع في إيران. وردّ على ذلك  المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، متهمًا الاتحاد الأوروبي بالتدخل في الشؤون الداخلية لإيران وذكّر بالتزامات أوروبا في الإتفاق النووي.
وأوضح الكاتب أنّ دعم المتظاهرين يفعّل الرواية الإيرانية التي تعتبر أنّ الهدف الحقيقي الذي تسعى الولايات المتحدة من خلال حملة الضغط ليس دفع إيران إلى طاولة المفاوضات ولكن التسبب في "تغيير النظام" فيها، ولذلك، فإن أي نوع من التواصل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لن يصل إلى نتيجة، ولهذا ستستمرّ إيران بتطبيق سياسة "المقاومة القصوى".

من جانبه، علّق أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة، معتبرًا أنّ فرنسا وألمانيا واكبتا الولايات المتحدة في المواقف المتعلقة بالاحتجاجات، وبحسب الكاتب فإنّ الاحتجاجات الأخيرة لها آثار على سياسة إيران الإقليمية أيضًا، توازيًا مع استمرار الاحتجاجات في العراق ولبنان، حيث ترى إيران أنّ بعض القوى الأجنبية تحاول إضعاف إيران وحلفائها الإقليميين.

كما يمكن أن تؤثر الأحداث الأخيرة على علاقات إيران مع روسيا وفقًا للكاتب الذي ختم مقاله بالقول إنّ التظاهرات الأخيرة قد تؤدي إلى تشدّد موقف إيران تجاه الغرب وتجاه منافسيها الإقليميين، وتعزيز علاقاتها مع شركائها الحاليين.

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2019/11/iran-protest-impact-foreign-policy-gasoline.html

(*): ترجمة: سارة عبدالله