من الزئير الى الأنياب هل ستفترس الثورة؟

سامر أبو المنى |

من الاعتداءات والاستفزازت المتنقلة بين "الرينغ" الى صور وبعلبك وطرابلس مرورا بعين الرمانة وبكفيا، يتضح ان ثمة قرارا بالانتقال الى الخطة (ب) ضمن محاولات قمع الثورة أو إفشالها، بعد شيطنتها ودس المندسين في صفوفها.

منذ اليوم الاول كان واضحا ان ثمة فريقا متضررا من الاستفاقة الشعبية، ومنذ اللحظة الاولى كان كثيرون يعتقدون ان هذا البعض لن "يمرّقها عا خير". فالانتفاضة مضرة به ولو كانت عفوية وصادقة ومجردة من كل حساب سياسي.

ما جرى بالأمس يبدو استنادا الى تجارب الماضي وطريقة عمل هذا الفريق هو مقدمة لاشكال جديدة من اخماد ثورة الناس، وهذا الفريق يتقن فن الشيطنة، وفن التخوين، وفن القمع، وفن إسالة الدماء.

وربما هو معذور في معارضته للاعتراض الشعبي الذي "خربط" كل شيء. فهذا الاعتراض قلب المعادلات ونسف الخطط، وضرب الاهداف. فالشعب الذي ثار لكرامته ومن اجل لقمة عيشه لم يكن يفكر باستراتيجيات هذا الفريق وذاك الطرف. وفي الاساس لم يكن مدركا ان بنزوله الى الشارع سيسدد ضربة لمشاريع وأحلام، أو سيهدد مصالح دول.

اليوم قرر احدهم ان يضع حدا لأحلام الشعب الذي حوّل احلامه الى كابوس، فبدأ يمدّ مخالبه بعد زئير لم يُخِف أحدا. فهل سيكتفي باستعمال المخالب، أم "سيكشر" عن أنيابه استعدادا لافتراس من تجرأ على على تغيير قواعد العيش في الغابة؟.