بعد حرب البيانات... كيف هي علاقة الحريري مع عون؟

21 تشرين الثاني 2019 13:26:39

الحيلولة دون انعقاد الجلسة التشريعية  للمرة الثانية، وتأجيلها إلى أجلٍ غير مسمّى تحت ضغط الشارع، رسمَ أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الوضعين المعيشي والاقتصادي اللذين يعاني منهما لبنان منذ فترة، وتحديداً في السنوات الخمس الماضية. يجري هذا في ظلّ تعطّل المبادرات المخلصة لتشكيل حكومة إنقاذ توحي بالثقة، وتكون قادرة على انتشال البلد من الأزمات التي يتخبّط فيها جرّاء سياسة قِصر النظر في معالجة هكذا أزمات، وعناد البعض من السياسيين اللّاهثين فقط وراء جني الثروات، وسرقة المال العام، وكأن الدولة بالنسبة لهم تحولت إلى شركة خاصة بهم، يستبيحون فيها كل شيء دون حسيبٍ أو رقيب.
وفي هذا السياق حذّر رئيس لجنة الأشغال النيابية، عضو كتلة المستقبل، النائب نزيه نجم، في حديثٍ مع "الأنباء" من مغبة التمادي في عدم احترام إرادة الشعب، وامتناع المسؤولين عن سماع رأي الناس، وتجاهل مطالبهم. 
وقال: "لقد شبعنا من كل التجاوزات التي تحصل من قِبَل الفاسدين الذين نصّبوا أنفسهم وكأنهم آلهة. يتحدثون بالعفّة وهم منها براء، ويحاضرون بالأخلاق والنزاهة وهم ملوّثون بسرقة المال العام"، مطالباً بإيقافهم عند حدّهم لأن كل شيءٍ له نهاية". وسأل: "لماذا يصرّون على تحويل ما  يحصل في لبنان، كما يحصل في إيران والعراق"، داعياً إلى عدم المكابرة والتصالح مع الشعب الذي يطالب الدولة بأبسط حقوقه كي يحيا بسلام وكرامة"، غامزاً من قناة الذين يحمّلون الجيش والقوى الأمنية مسؤولية عدم تمكّن النواب من الوصول إلى المجلس، وكأن الجيش والقوى الأمنية ليسا من هذا الشعب، وكأن المنتفضون في الشارع هم من كوكبٍ آخرـ وليسوا أخوة لهم.
وقال: هل يريدون أن يقتل الأخ أخاه لتنفيذ غايات البعض، عوض التفرغ إلى دراسة المطالب التي هي بالأساس مطاب جميع اللبنانيين، بمن فيهم الجيش والقوى الأمنية؟
وفي الشأن الحكومي، رأى نجم أن لا شيء يعيد الأمور إلى طبيعتها في البلد إلّا بإعادة تكليف الرئيس الحريري تشكيل حكومة اختصاصيين تنقذ البلد من الأزمات التي يتخبط بها، وتنتشله من الهوة التي أوقعه تعنّت البعض فيها. 
وعن إمكانية وصل ما انقطع بين الحريري وفريق الحكم بعد السجالات وحرب البيانات، أبدى نجم أسفه لكلام البعض واتّهام الحريري بقلة الوفاء، وفي المقابل لم نسمع من الرئيس عون أية إساءة بحق الحريري، ما يعني أن العلاقة بين الرجلين جيّدة، منبهاً من ذهاب الأمور باتجاه تشكيل حكومة أكثرية، لأنه سيكون لها تداعيات كارثية قد تقضي على ما تبقى من مقوّمات الدولة، متوقعاً عقوباتٍ جديدة ستطال عدداً من المصارف، والتي سيكون مصيرها مشابهاً لما جرى مع بنك جمّال (جمّال ترست).