تصريحات لافتة لفيلتمان... هل بات لبنان ساحة للصراع الروسي- الأميركي؟

المحرر السياسي |

بعد شهر على بداية انتفاضة 17 تشرين الأول وما رافقها من شبه صمت دولي حيال ما شهدته الساحة اللبنانية، تم تسجيل موقف أميركي يثير الكثير من الاسئلة، حيث تحدث المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية والسفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان عن رغبة روسية بالتمدد نحو لبنان كساحة للصراع الاستراتيجي، مستطرداً بالقول: "إذا لم نكن نحن هناك".

ويأتي هذا التصريح اللافت ليشرّع الأوضاع اللبنانية أمام كل احتمالات التدويل وتحويل ما يشهده لبنان من حراك شعبي مطلبي إلى فتيل صراع دولي واقليمي على أرضه وتحويله إلى ساحة صراع.

ليس هذا ما يطمح إليه الحراك طبعاً ولا هذه رغبة اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات والشوارع طلباً للحياة الكريمة ورفضاً للفساد الذي ينخر دولتهم، وليس دخول الدول على الخط سوى إعلان موت مطالب الناس لتتحول وقود ازمة تتخطى كل أحلامهم وطموحاتهم.

وهنا لا بد من الوقوف عند ما ورد على لسان فيلتمان حين قال: "على اللبنانيين اختيار المسار الذي يؤدي إما إلى الفقر الدائم أو الازدهار المحتمل"، رابطاً هذا الأمر بتقويض دور حزب الله وطبعا بشكل الحكومة المقبلة.

فهل بدأ فعلا تدويل الأزمة اللبنانية خاصة بعد المعلومات التي تتحدث عن عقوبات أميركية جديدة سيتم فرضها خلال أسابيع على شخصيات سياسية لبنانية وربما تطال الجسم المصرفي أيضاً؟

مرحلة دقيقة جداً يمر بها لبنان مجهولة الأفق والتحولات، خاصة في ظل الارباك الرسمي في التعامل مع انتفاضة 17 تشرين والتأخير في مسار تشكيل الحكومة العتيدة.

فهل تشكل التطورات الاخيرة وما رشح من مواقف دولية دفعاً وحافزاً للعودة إلى المسار الدستوري لانتظام الحياة السياسية والدعوة إلى استشارات نيابية ستكون كفيلة بتشكيل حكومة تلبي مطالب الناس وتنزع فتيل التدخلات الدولية؟

سؤال لا بد من الاجابة عليه سريعا قبل فوات الأوان.