جنبلاط: العهد إنتهى... وأختار إصلاح الحزب على المشاركة في الحكومة

20 تشرين الثاني 2019 21:09:00 - آخر تحديث: 25 تشرين الثاني 2019 11:57:56

أكّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، أن، "العهد كلّه انتهى، وكذلك الطائف، وما يحصل على الصعيد الحكومي مخالفٌ للدستور"، كاشفاً عدم نيّته المشاركة في الحكومة المنوي تشكيلها. وأشار في حديثٍ لـ "أم تي في"، إلى أن "المشاركة ستكون لها الأثر السلبي على الحزب".

وفيما يلي نص الحوار:

* ماذا عن القرار الذي اتخذتّه بعدم المشاركة في أي حكومة مقبلة، ولو كان الرئيس سعد الحريري يرأسها؟

- المشاركة في الحكومة ستكون لها المزيد من الأثر السلبي على الحزب. واليوم أتُّخذ قرارٌ داخل الحزب ببدء ورشة تغيير، وقد بدأت الخطوات التمهيدية في هذا الإطار على الصعيدين التنظيمي والسياسي.

أضاف: "بعد عقود من المشاركة في الحكم، وحتى لو كان بعضها نافعاً  لكننا أُصبنا بالاهتراء. وبالتالي، الهمّ اليوم داخلي لإعادة الاعتبار لتراث الحزب، آخذين بالاعتبار أنه لا بد من طرقٍ جديدة للتواصل مع الناس. وهذا ما أثبتته الثورة".

* الحكومة قد تكون من لونٍ واحد، وعندها في ظل امتناع القوات اللبنانية عن المشاركة أيضا، فما تعليقكم؟ 

- أولاً، لا علاقة لي بحسابات القوات. ثمّ، فلتكن من لونٍ واحد، ولتقُم بالمطلوب وهو الأهم، أي خفض العجز، والبدء بنهضةٍ بنيوية ابتداءً من الكهرباء.

* قد يرى البعض أن "الاشتراكي" تهرّب من مسؤوليته بعدم المشاركة؟ 

- لا نملك القدرة على المشاركة ووضع الحلول. بين المشاركة وبين الحزب أفضّل إصلاح الحزب.

* ماذا عن شكل الحكومة التي تراها الأنسب. هل هي "التكنوقراط"؟

- فلتكن هناك وجوهٌ جديدة وجديرة. مَن هو الشخص الذي سيأتي ولا يكون له رأي سياسي؟ ولكن لماذا نعيد السياسيين الذين اهترأوا، وتحكّم فيهم الصدأ الفكري؟

* وهل سيكون باسيل من ضمن وزرائها؟

- أعتقد أن هناك وجوه انتهت.

هناك مواطنون في هذه الثورة تجاوزوا الأحزاب، ولو أن بعضها حاول ركوب الموجة، لكنهم فشلوا.

* ماذا عن اتهام "الاشتراكي" بركوب الموجة كذلك؟

- نحن لم نشارك كحزب، ومَن نزل من مناصرينا نزلَ بشكل فردي، وهذا من حقّهم.

* ماذا يُقال في ملف الحكومة؟ 

- إن حزب الله لم يضغط عليّ للبقاء في الحكومة، بل تضامنتُ مع الحريري إلى أن استقال وغرقنا جميعنا. وبعد الاستقالة نصحتُ الحريري أكثر من مرة بعدم ترؤس الحكومة المقبلة. فليحكموا حتى لو كانت من لونٍ واحد. يبدو أن كلامي لم يلقَ صدى.

* ماذا تنصح الحريري اليوم؟ 

- لا بد من التغيير. لو كنت مكانه لا أشارك، بل أقف متفرجاً. لكن القرار يعود له.

* ما رأيكم بمقابلة الرئيس عون الأخيرة؟ 

- انتهى العهد في الشارع. كتبها غسان عيّاش. انتهت الجمهورية الثانية. انتهى الطائف.

* ماذا عن عملية التكليف الأخيرة والتي ربطها الرئيس عون بالتأليف قبل الدعوة  إلى الاستشارات الملزمة؟

- كله مخالف للدستور. الرئيس عون، وكذلك الحريري. لماذا لم تجتمع حكومة تصريف الأعمال؟ حدث في الماضي أن طال التشكيل وكانت تجتمع.

* ماذا عن علاقتكم بالرئيس الحريري؟ 

- تواصلنا يوم اتفقوا على اسم الصفدي، وأخبرني أنهم سيعتمدون اسمه، فقلت له: "إياك والصفدي".

* ماذا عن الجلسة التشريعية، ومقاطعة "الاشتراكي" لها؟ 

- لا يمكننا أن نشارك بالتصويت على قانون العفو بهذا الشكل. إضافةً لهذا، نحن نعلم أن معظم مؤسّسات الدولة فقدت اليوم الثقة. لذلك، ومن اليوم الأول قلت لا بدّ من انتخابات نيابية جديدة. لا يمكننا المشاركة في جوٍ كهذا. 

* وماذا عن التسوية الرئاسية؟ 

- كانت هي الشرارة التي أوصلتنا إلى هنا. العهد كلّه كمنظومة سياسية انتهى.

* أنتم مِن هذه المنظومة. فهل أنت انتهيتَ أيضاً؟

- دائماً على المرء أن يعلم التوقيت المناسب للخروج.

* ما الجديد في قضية الشهيد علاء أبو فخر؟

- حذارِ من المماطلة. نحن والثورة سنتابع بدقة مسار التحقيق.

* وماذا عما أُشيع عن أن الضابط الذي كان في السيارة اشتراكي؟

- إنه درزي، نعم. ولكنه تابعٌ للمؤسّسة العسكرية، وليس اشتراكياً. 

* وما ردّكم عما قيل بأن الحزب استغلّ استشهاد أبو فخر؟

- لم نستغل. خاطرتُ بحياتي ونزلت ليلة استشهاده كي لا تتأزم الأمور مع الجيش.

* ماذا عن علاقتكم بحزب الله؟ 

- الاتصال القائم منذ مدة هو تحت شعار "تنظيم الخلاف". لكنني لا أوافقهم الرأي بأن معظم ما يجري في الشارع مؤامرة. هناك تعبيرٌ صادق للشعب للتغيير.

ولدى سؤال جنبلاط عن رأيه بالاشتباك الأخير بين التيار الوطني والمستقبل، فضّل أن لا يجيب مبدياً عدم اهتمامه بالموضوع.