"واشنطن بوست" عن احتجاجات إيران: ليست الأولى... وعين روحاني على شباط

الأنباء |

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية  مقالاً تطرقت فيه إلى الإحتجاجات التي ينفذها الإيرانيون رفضًا لارتفاع أسعار الوقود بنسبة 50 بالمئة، وذكّرت بالاحتجاجات التي حصلت من قبل.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الغضب والتحرك الحكومي في طهران لم يكن غير متوقع، لا سيما وأنّ الاقتصاد الإيراني تلقى ضربة منذ انسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الإتفاق النووي، وتجديده حزمةً من العقوبات، إضافةً إلى قلّة الوظائف وتراجع قيمة العملة الإيرانية. وفي الوقت نفسه، كانت إيران تتطلع بحذر إلى الاحتجاجات التي تعمّ العراق ولبنان، حيث يتولّى السلطة سياسيون تموّلهم.  

وذكرت الصحيفة أنّ الاحتجاجات التي انطلقت عامي 2017 و2018 كانت تدور حول مطالب اقتصاديّة أيضًا. أمّا الآن فلا يرغب الرئيس الإيراني حسن روحاني فتح معركة قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في شباط المقبل، والتي ستكون بمثابة اختبار لائتلافه الإصلاحي المعتدل، وذلك بعد فشل الإتفاق النووي بتحقيق النتائج الاقتصادية المرجوة منه. 

وفي التفاصيل، فقد شهدت إيران تظاهرات كبيرة في 28 كانون الأول 2017، حيث خرج الناس في مدينة مشهد المعروفة سياسيًا بالإنتماء للمحافظين، وذلك بسبب تعثر الاقتصاد وارتفاع أسعار المواد التي يحتاجها المواطنون بشكل يومي مثل البيض، ثمّ تحوّلت إلى دعوات لإصلاحات. وما لبثت الاحتجاجات أن امتدّت إلى مدن أخرى، وشاركت فيها الطبقة العاملة، وإضافةً إلى الاحتجاج على ارتفاع الأسعار، أطلق المحتجون هتافات ضد الفساد وسوء الإدارة. تساءل بعضهم "لماذا تموّل إيران مجموعات في سوريا ولبنان والعراق وغزة بينما يواجه الإيرانيون نقصًا؟".

وتابعت الصحيفة أنّ المعلمين في طهران تظاهروا في شهري تشرين الأول والثاني 2018، وأوقف حينها 23 منهم، وحُكم على ثمانية منهم بالسجن، وفقًا لمنظمة العفو الدولية، التي أشارت إلى أنّه تم توقيف أكثر من 7000 محتج وطالب وصحافي وناشط بيئي ومدافعين عن حقوق الإنسان خلال ذلك العام.

(*) ترجمة: سارة عبدالله