الشوف مساحة للقاء وليست للإستفزاز

وائل ضو |


المُجتمع المدني في الشوف يشكل مجموعة صغيرة جداً من مكونات المجتمعْ الشوفيّ، ومع هذا ينشطُ بشكل إستثنائي مُقارنة بأقرنائه في المناطق المُختلفة، وله من الحركة الدائمة والمُفتعلة ما يُضخم حجمه ويضعه  في صورةٍ تفوقه بكثير، نشاطه الدائم في منطقة مُحددةٍ وبشكل مُكثف يضعنا أمام أسئلة والوقوف عندها: المُجتمع المدني له وجود مُتفرق على معظم المناطق اللبنانية، هل تستطيع هذه المجموعات توزيع منشوراتها في النبطية، وصيدا، وطريق الجديدة، والضاحية، وبرج حمود، وجل الذيب، ومعراب، وطرابلس، وزغرتا، وبشري، وبعلبك، وسعدنايل وغيرها الكثير..؟.

بقعاتا أكثر المناطق الشوفية إكتظاظاً بالسكان، وغالبيتهم يناصرون ويلتزمون بتوجهات وتوجيهات الحزب التقدمي الإشتراكي المسؤولة، وهي تشبهُ المناطق التي ذكرتها أعلاه في هذا الجانب من حيث إنتماءات أبنائها. لماذا يجرؤون في الشوف ويتخاذلون ويمتنعون عن الحراك في مناطق أخرى؟ ولماذا يُخالفون القوانين إن كانوا ينطلقون بحركتهم الإستعراضية البهلوانية على تطبيقها، بحيث أنهم لم يحصلوا على ترخيصٍ مُسبق لتوزيع هذه المنشورات؟.

الشوف أيها الأخوة مساحة واسعة للرأي، والحزب التقدمي الإشتراكي من أكثر الأحزاب اللبنانية قبولاً للآخر.. إنما بقدرِ ما يتسعُ الشوف للآراء المُختلفة، يضيقُ للحركات الإستفزازية الموّجهة والهادفة إلى زعزعة إستقراره. إلى جانب هذا، يتوجب على هذه المجموعات الإعتراضية المُتحمسة الحركة العمل بشكلٍ متوازن في جميع المناطق حتى تُثبتُ صدقية حركتها وتُبعد عنها شبهة الإستنسابية والكيّدية التي تحوّلت تدريجياً إلى سبب من أسباب عدم المصداقية والتوتر في بعض الأحيان. خاصة عندما تترافق مع مخالفة القوانين في منطقة تحرص على إلتزام القوانين وتطبيقها وعدم تجاوزها..

القانون والنظام في الشوف يسري على جميع أبنائه دون إستثناء، هذا ما يريده وليد جنبلاط ويمارسه برفع الغطاء السياسي عن أي مُخالف ومُرتكب، وهذا ما يسعى إليه المجتمع. وما طلبناه وارتضيناه وقبلناه لأنفسنا نريده أن يسري على الغيّر دون إستثناء حتى لو كان المُخالف من أبنائنا..