إليكم المكاسب "غير المرئية" للحراك الشعبي!

12 تشرين الثاني 2019 13:27:34

من المكاسب غير المرئية للحراك الشعبي الذي يتصاعد، باتجاه الثورة الشاملة، اذا استمر غباء الحكام واستخفافهم بشعبهم، مكسب لشريحة مقهورة من أفراد القوى المسلحة المفروزة لمرافقة وحماية اصحاب الدولة والمعالي والسعادة والسيادة  ومن يماثلهم، وأفراد اسرهم، وحواشيهم، ومن يدورون في فلكهم الضيق. سواء كانوا مسؤولين حاليين او سابقين، او على لائحة المسؤولين اللاحقين، مستعينين بسجلاتهم الحافلة بما يجعلهم مرشحين دائمين للامساك بمفاصل السلطة. 

مكسب هذه الشريحة هو إجازتهم القسرية من التنقل على متن سيارات المواكب، يفتحون الطرقات لإنصاف الآلهة، ويغلقون الطرقات التي سيسلكونها، ويرفعون أسلحتهم من نوافذ سيارات المرافقة حتى تتعب مرافقهم. 

ليس العسكريون من مرافقي الشخصيات الإلهية، على ما تظهرهم عليه وظيفتهم، بل هم مجرد موظفين لديهم عائلات وأولاد ينتظرون عودتهم الى بيوتهم، حاملين الخبز والحب والحنان، متعبين من حماية من افهموهم ان تعرضهم للخطر، يعرّض الوطن للخراب. 

تمتعوا يا أفراد المرافقات بإجازاتكم، ولمدة طويلة ربما، واطمئنوا فلن يجروء من كُنتُم ترافقونهم للحماية، على التنقل والحركة، قبل ان يرضى الحراك. 

وحدهم من يحبهم الشعب، وهم اصلا لا يحتاجون للمرافقين، وليس لديهم قبل الحراك وبعده مواكب ومرافقة تحميهم، سيبقون يقودون سياراتهم بأنفسهم بين الناس، بدون زجاج داكن، يتبادلون معهم التحية والحديث، ويفتحون قلوبهم وبيوتهم، مهما كان الظرف عصيبا، والشعب عصبيا، ولا خوف عليهم الا من التعصب والعصبيات والعصابات المستبيحة للوطن. 

اهلنا وأحبابنا ابناء القوى المسلحة المكلفون بالمواكبة والمرافقة، استمتعوا بإجازاتهم الطويلة وصلّوا معنا لالغاء مهامكم في الدولة المستقبلية، لتعودوا الى عملكم الأساسي الحقيقي وهو حماية المواطن.