علي خليل: للاسراع في مشاورات تشكيل الحكومة ومستعدون لاعلى درجات التجاوب مع النيات الصادقة

الوكالة الوطنية |

شدد المعاون السياسي للرئيس نبيه بري وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، على "ضرورة الاسراع في مشاورات تشكيل الحكومة".

كلام خليل جاء خلال مشاركته في احتفال تأبيني اقيم في حسينية الخيام، في حضور النائب قاسم هاشم، عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، شخصيات دينية وحزبية، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في الحزب عبد الله ناصر، وحشد من الأهالي، وقال:"نعيش اليوم مرحلة من أدق المراحل التي مر بها وطننا لبنان، ونحن منذ اليوم الاول للحراك الشعبي عبرنا عن انحيازنا لصدق الناس في التعبير عن وجعها من السياسات ومن التجارب ومن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب، ولطالما حذرنا ورفعنا الصوت والبعض يقول انتم في موقع المسؤولية، نعم نحن في موقع المسؤولية ولكن كنا دائما منحازون لقضايا الناس واوجاعهم نطالب ونصرخ ونشرع وننادي وندعو الى المحاسبة ومواجهة كل الذين يريدون فسادا في هذا الوطن والمؤسسات، نحن ما زلنا على نفس الموقف نعبر بصدق عن الانحياز الى الحراك الحقيقي البعيد عن الاستغلال السياسي لوجع الناس من اجل تحقيق مكاسب سياسية وتصفية حسابات في ذهن البعض من الممكن ان يحصلوا عليها.

أضاف: "اليوم نحن ندعو الى تحمل المسؤولية التي تقتضي ان نحفظ وحدتنا بالدرجة الاولى، وحدةالموقف اللبناني وتحييد وابعاد كل الذين يحاولون اختراق مجتمعنا وساحاتنا بأساليب مختلفة من اجل الانقضاض على تجربة المقاومة وهذا الوطن الذي استطاع ان يقدم انموذجا في العالم العربي وعلى مستوى العالم، نحن نريد ان يحقق هذا الحراك نتائجه الصادقة بمراقبة ومحاسبة ومطالبة كل المسؤولين عن الازمات التي وصلنا اليها، وان نضع انفسنا جميعا تحت سقف الحساب، لكن في الوقت نفسه المسؤولية تقتضي ان نسرع في المشاورات من أجل انتاج حكومة تعكس ثقة الناس في السياسة، والاقتصاد والمال وتطمئنهم إلى القدرة على إدارة الازمة للخروج نحو واقع افضل في المستقبل القريب".

وتابع الخليل: "نحن مستعدون لاعلى درجات التجاوب مع النوايا الصادقة والتي تريد ان نصل الى نتائج حقيقية وليس مع اولئك الذين يريدون ان يحققوا مكاسب سياسية فئوية ضيقة على حساب تعب الناس ووجعهم، اليوم وللاسف نحن تأخرنا كثيرا ونضيع الكثير من الوقت ولم يعد هناك سبب لتضييع الوقت لان الازمة تتعمق والمطلوب الانطلاق بشكل جدي نحو وضع الخطط الاصلاحية على السكة الصحيحة، وهذا يبدأ بتشكيل حكومة بأقرب وقت ممكن، وبهذا نكون قد تابعنا فهمنا واخذناالعبرة من صرخة الناس وانطلقنا نحو مرحلة سياسية جديدة من حياتنا العامة والسياسية".

قاووق

وكانت كلمة لقاووق شدد فيها على "اهمية المقاومة في التصدي الدائم للعدو الاسرائيلي".


وقال: "يعنينا ما يعاني منه الوطن من ازمة اقتصادية ومن مسار كارثي نتيجة تراكم اكثر من ثلاثين سنة من سياسات اقتصادية ومالية خاطئة، فالوضع اليوم يزداد سوءا والبلد ما زال على مسار الانهيار والهلع الاكبر من انهيار الليرة اللبنانية، فانفجر الشارع وكان الحراك الشعبي وكانت المطالب المحقة، وبالتأكيد نؤيد الحراك الشعبي الصادق، في المطالب المعيشية والاقتصادية والخدماتية، في مطالب محاسبة الفاسدين واسترجاع المال المنهوب، وإغلاق مزاريب الهدر من أجل حماية بلدنا من الهاوية، ويجب ان يستمر الحراك الشعبي الصادق لأن في استمراراه استمرار الامل في انقاذ البلد اقتصاديا، ونحن من حرصنا على الحراك الصادق، نؤكد على ان يحصن نفسه من محاولات الاستغلال السياسي من قوى سياسية في الداخل ومن قوى دولية في الخارج، العين على الحراك لحرفه عن مطالبه الصادقة واخذه الى تصفية حسابات سياسية مع كثير من القوى في هذا البلد".

وأضاف: "البلد لا يحتمل مغامرات غير محسوبة وحسابات خاطئة ولا مزيدا من الانقسامات وتصفية الحسابات لانها ستأخذ البلد إلى الفوضى ويكون الضرر على الجميع، وكفانا تصريح وزير خارجية اميركا السيد بومبيو الذي صرح بشكل واضح اهداف اميركا مما يحصل في لبنان، وهذا دليل على سعي الادارة الاميركية لاستغلال وتوظيف الحراك الشعبي من اجل تصفية الحسابات السياسية، لان وزير خارجية اميركا لا يهمه المطالب المعيشية والاقتصادية والاجتماعية التي يطالب بها الحراك، فالهدف الحقيقي لوزير خارجية اميركا هو دفع اللبنانيين إلى الفتنة، ويحرض بعضهم على بعض لخلق الفوضى التي يعبر عنها بالفوضى البناءة لتحقيق مكاسب سياسية، وبالتأكيد حزب الله لن يسمح للادارة الاميركية ان تحقق اية مكاسب على حساب المقاومة، ولن يأتي اليوم الذي نسمح فيه لاميركا ان تكون كلمتها العليا في مصير هذا البلد".

وتابع: "نحن نصر على تسريع المشاورات والاتصالات لتأليف وتشكيل الحكومة، فالاتصالات والمشاورات التي تحصل فتحت الابواب امام الحلول، ولكن المسار فيه تعقيدات يجب العمل بمسؤولية على حلها، ونحن نريد حكومة موثوقة وقادرة على النهوض بالبلد ومحاسبة الفاسدين وقادرة على استعادة المال المنهوب واقفال مزاريب الهدر، ونريد حكومة موثوقة تعبر عن ارادة اللبنانيين وليس عن ارادة وزير خارجية اميركا أو غيره، ولبنان المقاوم لن يسمح لاميركا ان تأتي الى لبنان وتنال من انجازات المقاومة خدمة للعدو الاسرائيلي الذي يراقب ما يجري في لبنان وهو ينتظر الفرصة لتغيير المعادلات واضعاف لبنان في معادلة الصراع".

وختم: "لذلك، يهمنا ان نؤكد ان الناس تريد تحقيق مطالب اقتصادية انمائية ومعيشية وخدماتية وليست بوارد تصفية حسابات سياسية، والمقاومة وبالرغم من كل العقوبات المالية والاقتصادية والسياسية الاميركية وبالرغم من كل التوترات الداخلية، في اعلى مستوى من الجهوزية، وهي تصدت للطائرات الاسرائيلية واطلقت صاروخ ارض جو هو الاول من نوعه في المعادلة".