حظوظ عودة الحريري لرئاسة الحكومة مرتفعة... ودعم مباشر من بري

المحرر السياسي |

باستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي أعلنها صراحةً منذ اللحظة الأولى لاستقالة الحكومة عن وقوفه إلى جانب الرئيس سعد الحريري إذا قرّر العودة إلى رئاسة الحكومة، بقيت مواقف كل القوى السياسية ملتبسة حيال تأييد عودة الحريري، تاركةً الأمور إلى ما يمكن أن تصل إليه المشاورات السياسية التي تسبق التكليف.

إلّا أن موقفاً لافتاً أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه برّي بتمسّكه بالحريري رئيساً للحكومة المقبلة، الأمر الذي يفترض أن يشكّل دفعاً كبيراً للعملية السياسية، ولتسريع الدعوة ربما إلى الاستشارات النيابية.

فموقف برّي قد يحمل رسالة ضمنية أيضاً من حزب الله بتأييده لعودة الحريري، الأمر الذي سيترك تأثيراً على خيار الحريري، الذي تشير مصادره إلى أنه لم يحسم بعد قراره بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات.

ويبدو، كما ترشح بعض المعلومات، أننا اقتربنا من الدعوة إلى الاستشارات النيابية والتكليف، مع العلم أن الأجواء متكتمة جداً حول ما ستؤول إليه المباحثات، وعما إذا كان سيتولى الحريري شخصياً رئاسة الحكومة، أم أنه سيفضل البقاء خارج المشهد الحكومي وتزكية اسم ليتولى المهمة، كما أن شكل الحكومة لم يُحسم بعد لجهة أن تكون تكنوقراط صرف، أم تكنو- سياسية.

فاللقاء الذي جمع الحريري مع رئيس الجمهورية ميشال عون، معطوفاً على موقف برّي، يوحي بأن الخطوة المقبلة باتت قريبة، فهل يسلك المسار الحكومي طريقه السليم من أجل ولادة سريعة للحكومة الجديدة؟