"فورين بوليسي" تعلّق على تجميد واشنطن أكثر من 100 مليون دولار للجيش اللبناني

سارة عبدالله |

نشرت مجلة "فورين بوليسي" مقالاً أعدّه مدير برنامج الدفاع والسياسات الأمنية بمعهد الشرق الأوسط بلال صعب، رأى فيه أنّ على واشنطن أن تدعم الجيش اللبناني لا أن تعاقبه.

وأشار الكاتب إلى أنّ الجيش يحتاج دعمًا أكثر من أي وقت مضى، في الوقت الذي تستمرّ فيه الاحتجاجات في لبنان إضافةً إلى التصادم الطائفي المحتمل والتهديدات الإرهابية في المنطقة. واعتبر أنّ الإدارة الأميركية تبدّد فرصة كبيرة للاستفادة من الثورة الشعبية التي لم يشهدها لبنان في تاريخه، موضحًا أنّه بدلاً من أن تضاعف الولايات المتحدة دعمها للجيش اللبناني، وهي خطوة من شأنها تعزيز المؤسسات في لبنان وزيادة الضغط على "حزب الله"، يقوم البيت الأبيض بالعكس من خلال تجميد أكثر من 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية.

وكشف الكاتب أنّ مجلس الأمن القومي هو وراء هذا القرار المثير للجدل، حيث يحاول المسؤولون عن الشرق الأوسط في هذا المجلس تقليص برنامج المساعدة العسكرية للبنان لأكثر من عام.

وذكر صعب أنّ هذه الجهود كان قد قادها مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، إلا أنها استمرت حتى بعدما أقاله ترامب. ولفت إلى أنّ هناك قلقًا مشتركًا بين مجلس الأمن القومي والمسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية والقيادة المركزية الأميركية، فـ"حزب الله" الذي يملك أسلحة وخبرة قتالية أكثر من الجيش اللبناني، يتمتع بنفوذ كبير في السياسة اللبنانية، كما أنّه هو من يقرّر متى يخوض لبنان حربًا أو يحلّ السلام في لبنان، وله رأي مهيمن بإسمي رئيس البلاد ورئيس الوزراء.
 

وختم الكاتب مقاله مشيرًا إلى أنّ الجيش اللبناني كان في الجهة الصحيحة دائمًا في تاريخ لبنان، ولهذا يتعيّن على الولايات المتحدة أن تكافئه لا أن تعاقبه.