معلومات جديدة لـ "الأنباء": الحريري منزعج... وهذا ما حصل في اللقاء الثاني مع باسيل!

ربيع سرجون |

كل الوقائع التي حصلت يوم أمس إلى منتصف الليل، تؤكد ما كشفته "الأنباء"، عن فحوى اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، وبحسب ما تكشف معلومات جديدة لـ "الأنباء"، فإن الحريري انزعج من باسيل، بسبب نسبه اقتراح تشكيل حكومة تكنوقراط لنفسه بينما الحريري هو الذي اقترحها. ولكن باسيل نسب لنفسه هذا الإقتراح بعد تأكده من أن حزب الله غير موافق على هذا الطرح وهو يصر على حكومة سياسية.

بكل الأحوال، وبمعزل عن اللقاء الأول بين الحريري وباسيل، فإن الأنظار تتجه إلى اللقاء الثاني الذي عقد بين الرجلين مساء الأربعاء، وقد أبلغ فيه باسيل الحريري بأن طرح حكومة التكنوقراط تم رفضه من قبل الحزب، وبمجرد أن يلتقي باسيل بالحريري لإبلاغه بذلك، فهذا يسقط فوراً مبدأ أن باسيل هو الذي تقدم بهذا الإقتراح، لأنه لو تقدم به هو فلن يقع على عاتقه إبلاغ الحريري بسقوط المقترح، وهو طالما فعل ذلك، فقد عاد إلى الحريري برفض مبادرته.

هذا نموذج بسيط عن كيفية تعاطي التيار الوطني الحرّ في الملفات السياسية، فهو يريد مصادرة كل شيء ونسبه لنفسه، عندما يتعلق الأمر بمبادرات قد ترضي الناس أو فيها مواقف شعبوية، ولكنه في المقابل يعمل على تحميل مسؤولية كل السلبيات لخصومه السياسيين. هذا المنطق هو النهج الذي يقوم عليه التيار ويرتكز في مساراته السياسية، تماماً كما استحضر أحد وزرائه السابقين، بالأمس بعض مكائده المذهبية والحاقدة في حادثة قبرشمون، مغيراً كل وقائع التحقيقات ومجرياتها ومتدخلاً في سريتها، ولك كله بسبب رمي مواقف وبالونات إعلامية ليس لها أي مفاعيل سوى إثارة القلاقل واستثارة العصبيات، التي لا تؤدي إلا لنتائج تدميرية.

يعيش بعض أركان هذا التيار على نصب المكائد، وتحوير الحقائق وتزوير الثوابت، كل ذلك في سبيل تحقيقهم لأهدافهم الصغيرة وطموحاتهم الكثيرة، لكن مشكلتهم الأساسية انهم لا يتعلمون من التاريخ، لا التاريخ البعيد ولا القريب، فالمكائد لطالما ارتدت عليهم منذ زمن إلى اليوم، وسرقة انجازات الناس وطروحاتها ترتد عليهم من الموازنة إلى قوانين مكافحة الفساد التي ادعوا نسبها لأنفسهم، وصولاً إلى إقتراح تشكيل حكومة تكنوقراط، لكن المياه سارعت إلى تكذيب الغارقين بأكاذيبهم، فبعد نسب باسيل هذا المقترح لنفسه، عاد والتقى الحريري ليبلغه بأن المقترح قد رُفض. ليست مشكلتهم فقط في عدم التعلم من التجارب القاسية، بل أيضاً في أنهم يجعلون أنفسهم عرضة للسخرية المستدامة.