لعبة الشارع تلامس دائرة الخطر... وحذار الوقوع في  الفتنة!

31 تشرين الأول 2019 08:49:11

لا يشبه 17 تشرين الأول أي تاريخ آخر في الحياة السياسية اللبنانية، بعدما جمع ما فرقته عشرات السنين من المتاريس والحروب والمخططات العابرة للحدود، فصورة بيروت في هذا اليوم كانت مشهدية نادرة إلى حد وصفها البعض بالاعجوبة، وربما يكون هذا الوصف هو الأدق لهكذا حراك في بلد طائفي كلبنان.

إلا أن الساعات الأخيرة حملت معها الكثير من الخوف والقلق، ليس على مصير الحراك الشعبي فقط إنما على مصير البلد، بعدما محاولات مختلفة لاستثمار الشارع واذكاء نار الفتن الطائفية.

فما شهدته ساحة رياض الصلح من أعمال تخريب، وما بدأت تشهده بعض المناطق من تحركات شعبية كادت أن تكون دموية، باتت تنبئ بما هو أخطر بكثير؛ فلعبة الشارع أصبحت تلامس دائرة الخطر، وخطوط السلم الاهلي والاستقرار في البلد الذي بات مهدداً بالفوضى في أي لحظة.

إنه الاستثمار بالشارع في محاولة لتجاوز الازمة وشيطنة الحراك الشعبي من خلال تفريغه من مضمونه واهدافه ووضع في خانة الشبهة والتشكيك تمهيداً لضربه بحجة اخماد الفتنة والفوضى.إنه استحقاق مفصلي أمام القيمين على هذا الحراك لضمان استمراريته بعد تحقيق اولى انجازاته، وعدم السماح لأحد بسرقته كما حذر رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، وإلا سيكون البلد أمام صورة أخرى لا تشبه بشيء صورة 17 تشرين!