مكابرة ومقامرة

سامر أبو المنى |


العهر السياسي والوقاحة لا تزال تتحكم بعقلية التيار الوطني الحر، بعد اثني عشر يوما على انتفاضة الشعب المحقة المطالبة بأبسط الحقوق المعيشية والانسانية.

الناس في الشارع يعبرون عن وجع، والآلاف منهم يمثلون صرخة الناس كل الناس حتى اولائك الذين لم ينزلوا الى الشارع، بمعنى ان الشعب بمجمله يحمل نفس المعاناة بمن فيه الجمهور الذي يقف في هذه الجهة السياسية او تلك.

يعتمد العهد ومعه تياره السياسي وبعض حلفائه سياسة عض الاصابع. من يصرخ اولا، او من يتعب قبل الآخر. فالمكابرة ما تزال تتحكم بالعقلية الفاسدة اصلا، وبالتالي يقامر هؤلاء بمصير البلد والناس، من اجل شخص ونهج اثبت بالتجارب انه جرّ البلاد والعباد الى الهلاك وسيجرّها الى خراب محتوم ما لم يتيقن ان هذه السياسة لن تعيد اليه مكتسبات حققها بالاساليب السياسية الملتوية وبشعارات مذهبية وطائفية مقيتة.

البلاد على شفير انهيار مالي واقتصادي وانفجار اجتماعي، والعهد وحلفاؤه متمسكون بشخص يشكل تحديا لمعظم الشعب اللبناني، وهو اكثر من يتحمل تبعات ما وصلنا اليه. ألا يسمى هذا عهرا وحقدا واحتقارا للشعب؟

حمى الله لبنان من العقول الفاسدة والعفنة والمريضة، ومدّ الشعب بالقوة ونصره.