وفد أميركي في بيروت لاحتواء "أزمة الأنفاق"

الشرق الأوسط |

يصل وكيل وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية دايفيد هيل إلى بيروت بعد غد الأحد، حيث سيجدد التأكيد على ضرورة حفاظ الأطراف اللبنانية على سياسية الانفكاك عن النزاعات الإقليمية، وتجنّب تصعيد التوتر على الحدود الجنوبية بعد أزمة الأنفاق، في وقت استبقت إسرائيل زيارة المسؤول الأميركي باستئناف بناء الجدار الحدودي في مناطق حدودية متنازع عليها مع لبنان.

وهيل، يعتبر ثالث اكبر مسؤول في الخارجية الأميركية الآن، ويتولى موقعاً أساسيا في الوزارة منذ أشهر، وكان في وقت سابق في العام 2013، سفيراً للولايات المتحدة الأميركية في لبنان. وقالت مصادر القصر الجمهوري لـ"الشرق الأوسط"، "إذا كان هيل سيبحث ملف التوترات جنوباً، فمن الطبيعي ان يسمع إيضاحات حول الموقف اللبناني" في إشارة إلى الخروقات الإسرائيلية، علما بأن اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الأعلى عقد في القصر الجمهوري، امس، لبحث ملف الخروقات والتوترات جنوباً واستئناف إسرائيل لبناء الجدار العازل في مناطق حدودية متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل أوقفت تل أبيب بناءه، بعد شكوى لبنانية إلى مجلس الأمن أحيلت إلى الاجتماعات الثلاثية في الناقورة بين لبنان وإسرائيل واليونيفيل.

ويحط السفير هيل في بيروت في 13 الجاري، في زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين، حيث سيؤكد دعم الولايات المتحدة الأميركية القوي للدولة اللبنانية والمؤسسات الأمنية الشرعية، ويجدد التأكيد على ضرورة استمرار جميع الأطراف اللبنانية بسياسة النأي بالنفس في لبنان عن النزاعات الإقليمية، وتجنّب تصاعد التوترات على طول حدود الخط الأزرق مع إسرائيل.

وتعد هذه الزيارة الثالثة في جولة هيل الخارجية التي بدأت، أول من أمس، وتشمل رومانيا وألمانيا.

وقالت مصادر غير رسمية، مواكبة للزيارة الدبلوماسية، لـ"الشرق الأوسط"، "ان هيل سيرافقه وفد دبلوماسي رفيع، وسنشهد خلال الأيام المقبلة زيارة اكثر من بروتوكولية، ستتضمن جانباً تقييمياً لملف الأنفاق، وتناقش موضوع "حزب الله" أيضاً".

وتحمل الزيارة دلالات كثيرة، بالنظر إلى موقع هيل في الخارجية الأميركية الآن، فمن الناحية الأميركية، تتمثل دلالتها الأساسية في كونها استكمالاً لجولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المنطقة، لتعيد تأكيد الثوابت الأميركية بالنسبة للبنان التي تتمثل في دعم الجيش اللبناني والقوى الشرعية اللبنانية، والحفاظ على الاستقرار على الحدود.

وتأتي محطته اللبنانية بعد إعلان الجيش الإسرائيلي في 4 كانون الأول الماضي عن انطلاق عملية عسكرية على الحدود الشمالية مع لبنان، تستهدف كشف وإحباط هجمات حدودية عبر أنفاق حفرها "حزب الله" من لبنان إلى إسرائيل"، بحسب إعلان إسرائيل في وقت سابق. وأكدت قوات حفظ السلام الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، العثور على ثلاثة أنفاق تعبر الضفتين من الحدود، ونفق رابع لم يثبت عبوره الخط الأزرق.

بري: وفي السياق، ابدى بري قلقه إزاء "التطور الخطير الذي ظهر على الحدود الجنوبية من جرّاء مبادرة اسرائيل الى استئناف بناء الجدار الاسمنتي قبالة مستعمرة مسكفعام ضمن الاراضي اللبنانية"، وقال "هذا أمر يجب رصده بدقة لأنه أمر خطير جداً، هناك أمر أعرفه وسيأتي أوان البوح به".

وأفادت المعلومات ان بري سيلتقي هيل الاثنين مع احتمال ان يكون السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد ساترفيلد في عداد الوفد المرافق لهيل.

ولم يستبعد بري ان تكون لزيارة هيل للبنان علاقة بما يجري في المنطقة وعلى الحدود اللبنانية الجنوبية، لذلك قال "في أي حال كل هذه الأمور سأناقشها معه عندما سألتقيه الاثنين المقبل".