ما حقيقة الموقف الدولي من انتفاضة لبنان؟

خاص- الأنباء |

أمرٌ لافتٌ جداً يمكن الوقوف عنده منذ تحرّك الشارع اللبناني رفضاً للسياسات الاقتصادية، والمطالبة بإسقاط الحكومة. وتمثّل بعدم تسجيل أي موقفٍ عربي أو دولي يتبنّى هذا المطلب، أو يعلن تأييد الانتفاضة ودعمها، فقد بقيت المواقف بإطار دعم مطالب الشعب اللبناني المحقة، ودعوة الدولة اللبنانية للاستجابة إليها وتبنّيها.

إلّا أن أي موقفٍ عربي أو دولي لم يصدر منذ بداية التحركات للدعوة إلى إسقاط الحكومة. لا بل كانت بعض المواقف واضحة، وآخرها الاتحاد الأوروبي الذي دعم الورقة الاصلاحية التي قدّمها رئيس الحكومة، سعد الحريري، على أساس مرجعية مؤتمر سيدر.

أسئلةٌ عدة تطرح نفسها حول حقيقة الموقف العربي والدولي، وعمّا إذا كانت انتفاضة لبنان جاءت في توقيتٍ مفاجئٍ بالنسبة إلى عواصم القرار أيضاً، وكيف سيتم التعامل مع نتائجها، وعما إذا كان هناك من سيحاول الاستثمار فيها ربطاً بالتطورات الإقليمية، وارتباط فرقاء لبنانيين بها، لا سيّما حزب الله.

كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله أشار بإصبع الاتهام، وبشكلٍ صريح، إلى سفاراتٍ من دون أن يسميها بالوقوف خلف التحركات، إلّا أنه لم يتم تسجيل أي موقفٍ أو حراكٍ دبلوماسي يدعم هذا التوجه ويبرّره، لا بل على العكس تماماً. فالاجتماعات الدبلوماسية التي عقدها الحريري في السراي الحكومي جاءت لتدعم الحريري، لا العكس.

فهل فوجئ العالم بلبنان، كما تفاجأت الدولة اللبنانية بما حصل، وبالتالي هل سقطت نظرية المؤامرة بالكامل؟ أم أن في الكواليس ما لم يظهر بعد؟