سيناريو جديد قيد التشكيل... المواطنون في مواجهة المواطنين!

خاص- الأنباء |

وصل الحراك الشعبي إلى مرحلةٍ دقيقةٍ جداً بعدما استُبعدت كل الحلول السياسية، واحتمال سقوط الحكومة، وهو الأمر الذي تأكد بعد خطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله.

إلّا أن الخطورة تكمن في الأحداث التي تشهدها بعض المناطق، حيث بات التماس بين المواطنين بعضهم ببعض كما حصل في مزرعة يشوع والمنصورية، وأخيراً في الشيفروليه، وأحياناً بشكلٍ عفوي بسبب تصميم بعض المواطنين على المرور رغم قطع الطرقات، وأحياناً عن قصد، كما فعلت مجموعاتٍ حزبية معروفة في مزرعة يشوع.

إلّا  أن الصورة كانت أوضح في رياض الصلح وما شهدته الساحة، حيث سقط جريح فتحولت التظاهرة إلى أشبه بساحة معركة، بعدما تمّ خلق شارع مضاد بعناوين سياسية وطائفية.

إنه المحظور الذي يهدّد لبنان عند كل منعطف. فالانتفاضة الشعبية التي حصلت، وصورتها العابرة للطوائف، يحاول كُثُر حرفها عن مسارها، ووضعها بمواجهة شارع مقابل شارع، ما قد يودي بكل مطالب الحراك، لا بل يهدّد السلم الأهلي إذا لم يتم تدارك الأمور، وتخفيف الاحتقان، وعدم وضع اللبنانيين بوجه بعضهم، وهو الأمر الذي يجافي الحقيقة. فالمطالب معيشية واقتصادية، ولم تكن أبداً سياسية.

آخر المعطيات باتت تؤكد أن القرار اتُّخذ بإعطاء الأوامر للجيش بفتح الطرقات، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، الأمر الذي لا زال يُقابل بالرفض من قِبَل المتظاهرين.

أكثر ما يحتاج إليه البلد هو الوعي والحكمة، بعدما بدأ سيناريو أخذ الأمور إلى مكان آخر.