"الفايننشال تايمز": إنهيار مالي يتربّص بلبنان ونسبة الديون قياسية.. والأسوأ في 2019!

الأنباء |

نشرت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية مقالاً أشارت فيه الى أنّ هناك مخاوف في لبنان الذي ضربته العاصفة "نورما" من التخلف في دفع السندات.

وأفادت الصحيفة أنّ العاصفة ضربت لبنان لمدّة أسبوع، وغمرت مياه الأمطار مخيمات النازحين السوريين، فيما كشفت الطرقات التي غمرتها المياه عن مواطن الضعف في البنية التحتية، كما أعرب اللبنانيون الغاضبون عن تشكيكهم في كيفية إنفاق لبنان للديون المتزايدة باستمرار.

 ولفتت الصحيفة الى أنّه يجري تداول سندات الدين اللبنانية "اليوروبوند" والتي تستحق في عام 2020 عند حوالي 92 سنتاً على الدولار الواحد، بحسب ما نقلت الصحيفة عن بيانات TradeWeb.

وفي هذا السياق، أوضحت وكالة "بلومبرغ" أنّ سعر حماية الدين العام لخمس سنوات ضد التخلف عن السداد ارتفع بنحو 16 في المئة خلال شهر كانون الأول الماضي، مما يجعل لبنان الأسوأ أداء في العالم خلال تلك الفترة.

والأسبوع الماضي حذّرت مجموعة "غولدمان ساكس" المصرفيّة من أنّ لبنان على شفير انهيار مالي، وتحدثت عن أنّه قد يضطر إلى إعادة هيكلة ديونه، ويمكن أن يحصل المستثمرون الأجانب على 35 سنتًا على الدولار الواحد. 

وبعد هذا العرض للهشاشة الماليّة التي يعاني منها لبنان، علّق وزير الإقتصاد رائد خوري في حديث لـ"بلومبرغ" مؤكدًا أنّه لن يكون هناك أي عملية لإعادة هيكلة الدين، مضيفًا أنّ أصحاب السندات والمودعون بوضع آمن. 

لكن بحسب "الفايننشال تايمز" فلا يبدو أنّ الطمأنة قد خففت من المخاوف، إذ أنّ السياسيين لم يتمكنوا من تشكيل حكومة، بعد أشهر من إجراء الانتخابات النيابية وتكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيلها، كما أنّ لبنان في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث المديونية، إذ يمثّل الدين العام 150%  من مجمل الناتج المحلي.

ويُضاف إلى ما تقدّم أنّ وكالتَي موديز وفيتش قد خفضتا من نظرتهما للإقتصاد اللبناني حيث تراجعت إلى "سلبية".
 
وأشارت الصحيفة الى أنّ الدين العام في لبنان ضخم جدًا وتكلفة الاقتراض عالية، ومن المتوقّع أن تنفق الدولة نصف إيراداتها على فائدة الديون خلال العام 2019.
 
ويمكن أن تؤدي الصدمات الجيوسياسية الأخرى إلى تفاقم الاتجاه المالي سوءًا، بحسب "الفايننشال تايمز" التي ختمت بالإشارة الى ما قاله وزير المال علي حسن خليل عن أنّ "الأزمة الإقتصاديّة بدأت تتحول إلى أزمة مالية".

(ترجمة: جاد شاهين)