"بروكينغز": كيف يمكن لأميركا والشرق الأوسط قلب صفحة التظاهرات إلى مستقبل أفضل؟

ترجمة: جاد شاهين |

نشر معهد "بروكينغز" مقالاً أعدّه الباحث في مركز سياسات الشرق الأوسط هادي عمرو أشار فيه إلى أنّ لا عودة إلى الوراء، ويمكن للولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط التوجّه نحو مستقبل منتج.

ولفت الكاتب إلى أنّ دولاً كثيرة تجمعها معاناة واحدة متمثلة بالفقر والفساد وغياب الحرية. وعن لبنان، قال إنّ مئات الآلاف للاحتجاج على فشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.

وذكر الكاتب أيضًا أنّ العراقيين نفذوا احتجاجات بأعداد كبيرة اعتراضًا على البطالة والفساد والفقر، مضيفًا أنّ المواطنين في الأردن والمغرب يعانون أيضًا من مشاكل مرتبطة بالأجور والركود، كما يعاني الفلسطينيون، فيما نفذ الجزائريون والسودانيون تظاهرات حاشدة. توازيًا، مرت كل من ليبيا وسوريا واليمن بتجارب مختلفة، بدءًا من الحروب الأهلية التي بدأت كاحتجاجات في الشوارع لمواجهة الفساد والفقر وانعدام الحرية.

وعن السبيل للخروج من هذه الأوضاع، رأى الكاتب أنّه يتعين على العرب أن يقرروا ذلك بأنفسهم، لأنّه بالنسبة لوشنطن والمجتمع الدولي فهذه ليست مشكلتهم، بل مشكلة العرب. وأضاف الكاتب: "في واشنطن، علينا أن نتذكر أنه لا يمكننا بناء دول بالفعل، ولا خلق ديمقراطيات ولا يمكننا القضاء على الفساد، ولكن ما يمكننا القيام به هو تجنب جعل كل هذه الأمور أسوأ".

واعتبر أنّه على الولايات المتحدة أن تستخدم مساعداتها العسكرية بطريقة تشجع البلدان على بذل المزيد من الجهود لاحترام الحقوق الأساسية ومحاربة الفساد، مضيفًا: "علينا عقد اتفاقيات المساعدة والتجارة الخارجية الخاصة بنا بطريقة تشجع المجتمعات والحكومات على العمل من أجل القضاء على الفساد ومكافحة الفقر وإنهاء التمييز وتحسين التعليم ومعالجة الأزمات الصحية ، وتحسين البيئة ، ودعم ممارسات العمل العادلة.  

وختم مشيرًا الى أنّ جميع هذه التطورات تحدث في الشرق الأوسط في الوقت الذي يتراجع فيه النفوذ الأميركي في المنطقة، ولذلك من المهم أن تقوم واشنطن بهذه الجهود بالتعاون مع تحالف دولي "بدءًا من بعض حلفائنا في الناتو".