مقام الروح إلى عصام العبدالله

زاهر أبو حلا |

تَنْزاحُ فيكَ سما، يا رَجْعَ أُغنيةٍ
على مقامٍ بلونِ الروحِ تَنْعَزِفُ
مشيتَ لمّا الزمانُ، الريحُ، كلُّ غَوٍ
يَحْدُو بهِ شَوْقُهُ للمُشتهى، وَقَفُوا
تَلَوْتَ مُكْتَمِلاتِ الظَّنِّ مُرْتَهَباً
وفيكَ عَيَّرَ موتاً ناقصاً شَغَفُ
أميرةُ السرِّ قالت لي: عصامُ أتى 
منَ النبيذِ أوانَ الكرم ينحرفُ
أوانَ ما اعتُصِرَتْ دنيا ببارقةٍ
إلا لتُشعلَ ليلَ العاشقِ الصُّدَفُ
قالت، ويغتربُ الصوتُ العليهِ بُني
لِما تهاجسَ، أُفْقٌ جارُهُ الخَرَفُ
عصامُ يلعبُ بالآفاقِ، يكسرُ مِنْ
شمسٍ، يُعَمِّدُ في جَرْسٍ وينصرفُ
تراهُ.. لا ترى! يمشي على دمهِ
دمٍ وأجملهُ ما ليس ينسقفُ
وقيلَ يسرقُ قبراً مثلَهُ نَزِقاً
منَ الخيامِ إلى بيروت يرتجفُ
إزاءهُ كلُّ موتٍ باذخٍ.. ويجي
شبيهَ عاشقةٍ يبتزُّها لَهَفُ