وجهة نظر من الجولان المحتل

22 تشرين الأول 2019 09:57:00 - آخر تحديث: 22 تشرين الأول 2019 09:57:47

ان التغيير في لبنان كما في اي بلد عربي، يضاف لها ميزاته الخاصة التي يختلط فيها السياسي بالاجتماعي بالوجودي في بعض المراحل، لم يبدأ اليوم كما انه لن ينتهي غدا... وبالتالي فان تناوله بصورة عاطفية سطحية تحمل في طياتها الكثير من القصور والتجني!

لست في واقع الدفاع عن جنبلاط او تقديسه وحزبه في زمن سقوط المقدسات، ولكني اريد تذكير من يضعهم في خانة الاخرين ويستعجل منهم اعلان الاستقالة بان جنبلاط كان ومازال في عين العاصفة، وان مافصل ويفصل بين بقائه واختفائه سياسيا وحتى جسديا مسافة موقف خاطيء او رصاصه... نذكر هؤلاء بان جنبلاط هو من حمل عبء الابقاء على بعض حياة للتغيير بعد تصفية قامة بحجم كمال جنبلاط بمواجهة تحالف الاستبداد والرجعية من جانب والانعزالية المدعومة من الاحتلال من جانب اخر، ليصل بشق الانفس للطائف، والتي كان انهاء الطائفية في لبنان وعدها الكاذب... هو من دافع عن المخيمات بمواجهة قطعان امل المدعومة من النظام السوري... هو من قاد ثورة الارز مع المرحوم البطريرك صفير التي اجتازت متاريس الطائفية المليئة بالدم والاحقاد التي ارادها النظام السوري ابدية... هو من كان على استعداد لمواجهة قطعان حزب الله ليواجه بتخلي اقليمي ودولي وهزيمة سريعة للحلفاء في السابع من ايار، ليتفادى بعدها مضطرا حرب افناء في الجبل...هو من وقف جهارا نهارا داعما لثورة شعبنا السوري ومازال، الامر الذي جعله وحيدا بمواجهة كل الاحقاد التي كادت تطاله بالامس القريب...!

نهاية نذكر المنتقدين بأن شباب التقدمي هم من بدأوا الحراك الذي تحول لثورة نخشى ان يغرقها المجرمون بانهار من الدماء!

قليلا من الصبر والدعاء لله ان يكون في عون الاحرار في لبنان لتجاوز مخاطر نحن كسوريين ادرى الناس بها وبآلامها!