أبو فاعور كشف ما شهده مجلس الوزراء: عقلية الاستبداد لا تزال تتحكم ونحتاج لما نخاطب به اللبنانيين

الأنباء |

عقد وزير الصناعة وائل أبو فاعور مؤتمرا صحافيا، في مركز الحزب التقدمي الاشتراكي، في وطى المصيطبة، بحضور وزير التربية اكرم شهيب، عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ، أمين السر العام ظافر ناصر، أعضاء مجلس القيادة الدكتور بهاء ابو كروم، المهندس محمد بصبوص وخضر الغضبان، مفوض الخارجية زاهر رعد، مفوض الثقافة فوزي ابو ذياب، رئيسة الاتحاد النسائي منال سعيد، كشف خلاله تفاصيل مجريات جلسة مجلس الوزراء وموقف الحزب التقدمي الاشتراكي منها، مستعرضا البنود التي طرحها الحزب وما تم الموافقة عليه وما تم رفضه، رافضا المنطق الذي لا يزال يتحكم بعقلية البعض في مجلس الوزراء.

وقال أبو فاعور: "ما حصل في مجلس الوزراء اليوم هو منازلة اصلاحية بامتياز بين منطقين الأوّل اصلاحي يستمع الى مطالب المواطن ومنطق يعتبر ان هذا المشهد عابر".

واضاف "البعض ما حصل في مجلس الوزراء اليوم هو منازلة اصلاحية بامتياز بين منطقين الأوّل اصلاحي يستمع الى مطالب المواطن ومنطق يعتبر ان هذا المشهد عابر ان هذه التظاهرات والصوت الشعبي يمكن التعامل معه ببعض الاصلاحات الصورية، وما جرى اليوم وضع حدا فاصلا بين منطقين والورقة التي تقدمنا بها وتم تبنيها هي عدم فرض اي ضرائب جديدة على المواطنين وعدم المساس بالرواتب والمكتسبات ورواتب التعاقد لا بل فرض ضرائب تصاعدية على الاغنياء واصحاب الثروات عبر اقرار الضرببة التصاعدية الموحدة بما يضمن العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة".

واضاف: "طرحنا فرض ضريبة اضافية على ارباح المصارف التجاري   وتم تبني هذا الطرح وهذا امر ايجابي".

وتابع: "طلبنا ايجاد فرص السكن للشباب اللبناني عبر اعادة العمل بالقروض الاسكانية وتمويلها وتم اقرار هذا البند وسيتم اعطاء 150 مليون دولار لمؤسسة الاسكان"، مستطردا "الرئيس الحريري أخذ على عاتقه إيجاد آلية مع مصرف لبنان والمصارف لتخصيص مبلغ 100 مليار للإسكان".

واضاف: "كنا طالبنا بوقف كل اشكال الهدر والفساد في المناقصات العمومية في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة وتم الاتفاق على اعداد مشروع قانون باخضاع المشتريات العمومية في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة لدائرة المناقصات وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي".

واشار الى انه بعد جدل طويل تم تكليف وزراء العدل والداخلية والاشغال بالملاحقة القانونية للمعتدين على الاملاك البحرية، بعدما كنا قد طالبنا بملاحقة المعتدين قانونيا ورفع التخمينات ونسب الغرامات والرسوم على الاعتداءات". 

وقال أبو فاعور: "كنا طالبنا باعادة احياء وتمويل مشروع الاسر الاكثر فقرا بمبلغ 50 مليار ليرة لبنانية لدعم الاسر الفقيرة في كل المناطق اللبنانية وتمت الموافقة على هذا البند بمبلغ 20 مليار ليرة".

واضاف "طالبنا بالحد من التهرب الضريبي وتم التجاوب مع هذا البند ايضا عبر اقرار قانون الالتزام الضريبي وقانون الجمارك كما طالبنا بدعم الجامعة اللبنانية وقد تمت الموافقة على مطالبنا باستثناء مطلب الضمان للاساتذة المتعاقدين".

وتابع "طالبنا الغاء مخصصات الرؤساء والوزراء والنواب وقد تم التجاوب جزئيا بتخفيضها بنسبة 50 بالمئة".

ولفت الى انه "للأسف تم الاكتفاء بتخفيض ميزانيات الصناديق المستقلة والمجالس وقد كنا طالبنا بالغاء كافة المجالس والصناديق لا سيما صندوق المهجرين ومجلس الجنوب ومجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة".

وقال "طالبنا بوقف كل اشكال السفر في الوزارات والادارات الا عند الضرورة القصوى والغاء الوفود وهذا البند لم تتم الموافقة عليه مع العلم ان التكلفة هائلة ولا يمكن القبول بهذا الامر".

وفي ملف الكهرباء قال: "طالبنا بتلزيم معامل الكهرباء تلزيما شفافا عبر الأخذ براي ادارة المناقصات والتلزيم عبرها منعا لاي شكل من اشكال الفساد وتعيين مجلس ادارة وهيئة ناظمة للكهرباء في اول جلسة لمجلس الوزراء بعيدا عن معيار المحاصصة والتبعية السياسية"، مشيرا الى ان "الكل يعلم ان هناك روائح غير عطرة في موضوع الكهرباء ورائحة البواخر لم تفارق بعد انوف اللبنانيين"، مستطردا "البعض في مجلس الوزراء لا يزال يعيش عقلية الاستبداد والتحكم بقرارات الحكومة والتيار الوطني الحر وضع فيتو على بعض الاسماء في مجلس الادارة لكهرباء لبنان والفريق نفسه رفض تعيين الهيئة الناظمة"، معترضا على عدم تعيينها الان، مضيفا "التقدمي الاشتراكي لا يمكن أن يوافق على دفتر شروط لا توافق عليه إدارة المناقصات:".

واعلن انه "لم تتم الموافقة على الغاء السفارات والقنصليات غير المجدية فهناك وزراء فوق القانون وهذه المناطق لا تزال محظورة، كما تم رفض تعيين مراسيم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية بالمنطق الطائفي نفسه وتم رفض اعتماد مبدأ الكفاءة في التعيينات عبر اعتماد الالية السابقة التي كان معمولا بها".

وقال: "خضنا نزالا اصلاحيا وغادرنا الجلسة لانه لم يتخذ برأينا في هذه الاقتراحات، والقرارات التي اتخذت ربما تكون مفيدة ولكن نحتاج الى ما نخاطب المجتمع اللبناني به وما حصل اليوم غير كاف".

وقال: "غادرنا الجلسة لأنه لمن يتم الأخذ برأينا بكثير من الأمور لأنّ البعض لا يزال يعيش في زمن ما قبل التظاهرات ونحن خرجنا من الجلسة ولم نخرج من الحكومة لأننا لا نزال مقتنعين بقدرة التغيير من الداخل على وقع التظاهرات في الشارع".

وقال: "اشارك المتظاهرين في عدم ثقتهم فالبعض لا يزال يعيش في عالم اخر وعلينا عقد جلسات حكومية مكثفة لاتخاذ اجراءات اصلاحية تقنع الرأي العام اللبناني".