عن الضمير الذي لم يهتز!

سامر أبو المنى |

كل المطالبات برحيل العهد، لم تهز ضمير رئيس الجمهورية، وكل الشتائم التي كالها المتظاهرون لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم تحرك فيه اي احساس بالمسؤولية. وإذا كان شعار "كلن يعني كلن" الذي يختصر كفر الشعب بكل الطبقة السياسية، الا ان الشتائم في الساحات التي طالت بشكل شبه حصري وزير الخارجية، والتندر الذي ملأ صفحات وسائل التواصل الاجتماعي على "العهد" وصهره، تختصر رأي الناس كل الناس بأداء العهد والصهر.

كل ما جرى حتى اليوم ورئيس الجمهورية صامت صمت ابي الهول، ومع كل ما جرى ما زال الوزير باسيل يكابر، فأي مسؤول هذا الذي يرى البلد ينهار ويغرق في الفوضى ولا يتحسس خطورة الوضع، ولا يفكر حتى في التنحي اقله لامتصاص النقمة؟

فما همّ العهد وصهره لو سقط البلد؟! المهم عنده ان لا يسقط هو. فثلاث سنوات من الفشل في الحكم، مضاف اليها سنوات من التعطيل والفساد والاداء السياسي المخرب لم تكف هذا العهد وتياره. فالى اين يريد ان يذهب بالبلد؟

ليس المطلوب اليوم اجراء اصلاحات جدية فقط، بل اعادة النظر بأداء المتحكمين بالسلطة الذي اثبت بعد ثلاث سنوات من عمر العهد فشله الذريع، وانه السبب الرئيسي في ما وصلنا اليه.

المطلوب اليوم وبالتزامن مع الاصلاح، تنحي المسؤول المباشر والاول وكل الطاقم الفاسد الذي يدير معه شؤون البلد، وليكن الحساب على قدر الاعمال، والا لن ينفع اصلاح.