"من فيصل الأول إلى أحمد الشرع".. الجبين يقرأ في التحوّلات السورية
04 تشرين الأول 2026
15:57
Article Content
بين دخول فيصل الأول إلى دمشق ووصول أحمد الشرع إلى السلطة، أكثر من قرن من التحولات التي أعادت رسم ملامح سوريا وطرحت أسئلة الدولة والشرعية والهوية. هذه المسافة التاريخية يقاربها الباحث والإعلامي السوري إبراهيم الجبين في كتابه الجديد "من فيصل الأول إلى أحمد الشرع: لحظات سوريا الفارقة"، الذي يُعرض في الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب.
الكتاب الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمّان، يحمل عنواناً فرعياً هو "بين أبناء الأرض وأبناء السماء ـ في الدولة والتحولات". ويقدّم قراءة للتاريخ السوري المعاصر من خلال محطاته الحاسمة، متجاوزاً التسلسل التقليدي للحكام والعهود إلى البحث في التحولات السياسية والفكرية وعلاقتها بالدولة والمجتمع.
يبدأ الجبين من أواخر العهد العثماني، ويتناول تجربة فيصل الأول والانتداب والاستقلال والانقلابات والوحدة والانفصال وحكم البعث، وصولاً إلى ثورة 2011 وسقوط نظام بشار الأسد. وبين هذه المحطات، يتتبّع الصراع على معنى الدولة وحدود سلطتها ومن يملك حق التحدث باسمها، مستنداً إلى وثائق ومذكرات ودراسات متنوعة.
ويولي الكتاب اهتماماً خاصاً لتجربة الرئيس السوري أحمد الشرع وانتقاله من قيادة فصيل مسلح إلى رئاسة الدولة، وما يرافق ذلك من اختبارات داخلية وخارجية. فيناقش إعادة بناء العلاقات العربية والدولية، وتوحيد المؤسسات والجيش والأمن، والتعامل مع تعدد القوى المسلحة وملفات الشمال الشرقي والسويداء والساحل، فضلاً عن العدالة الانتقالية والإعمار واستعادة الثقة بين السوريين.
وفي فصل "الشرع بين إسلامين"، يبحث المؤلف في التحول من مرجعية الجماعة المسلحة إلى متطلبات العمل داخل الدولة، وفي الموازنة بين الإرث الفكري والتنظيمي ومسؤولية حكم مجتمع متنوع.
وتنتظم هذه القضايا حول سؤال يتجاوز الأشخاص: هل يصنع الحاكم الدولة وفق رؤيته، أم تعيد الدولة، بتاريخها وجغرافيتها وتركيبتها الاجتماعية، تشكيله؟ ومن هذا السؤال، يسعى الجبين إلى تقديم قراءة نقدية للماضي تفتح النقاش حول الحاضر السوري واحتمالاته.
ويأتي الكتاب امتداداً لأعمال الجبين في التاريخ السياسي والثقافي السوري. وهو كاتب وإعلامي يرأس مجلس أمناء مؤسسة دمشق للفكر، ومن مؤلفاته "عين الشرق" و"الخميادو"، ويقدّم برنامج "شهادة للتاريخ" على شاشة تلفزيون سوريا.
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






