الاتحاد العمالي لنقابات الجنوب: رفع أسعار المحروقات يهدّد المؤسسات الصغيرة
05 أيلول 2026
13:34
آخر تحديث:05 أيلول 202613:41
Article Content
رفض الاتحاد العمالي لنقابات مستخدمي وعمال وحرفيي الجنوب، في بيان، الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات، محذّرًا من "تداعياته الخطيرة على العمال والحرفيين وأصحاب المهن والمؤسسات الصغيرة".
وشدد على أن "السلطة تتعامل مع الاقتصاد اللبناني بعقلية الجباية، لا بعقلية الإنقاذ والإنتاج".
وأكد الاتحاد أن "المحروقات ليست مجرد سلعة يشتريها المواطن لسيارته، بل هي عصب أساسي لدورة الاقتصاد، فالحرفي يحتاج إليها للوصول إلى ورشته ونقل أدواته، والعامل يحتاج إليها للوصول إلى عمله، والمؤسسة تحتاج إليها لتشغيل معداتها ونقل إنتاجها، والتاجر يحتاج إليها لنقل البضائع. ولذلك، فإن كل زيادة في كلفتها تنعكس على كامل الدورة الاقتصادية، وتتحول سريعًا إلى غلاء جديد وتراجع في القدرة الشرائية".
ولفت إلى أن "السلطة ترتكب خطأً اقتصاديًا فادحًا عندما تنظر إلى الضرائب والرسوم المحصّلة من المحروقات باعتبارها إيرادًا للخزينة فقط، وتتجاهل الكلفة التي يدفعها الاقتصاد نتيجة ارتفاع هذه الضرائب والأسعار، من خلال تراجع الاستهلاك والإنتاج والاستثمار، وازدياد الأعباء على المؤسسات والعمال".
وأكد أن "العامل والحرفي باتا أمام معادلة غير قابلة للاستمرار: أجر لا يواكب كلفة الحياة، ومحروقات تلتهم جزءًا متزايدًا من الدخل، ومواد أولية ونقل وخدمات ترتفع كلفتها باستمرار. وفي المقابل، لا تقدّم الدولة شبكة نقل عام فعّالة، ولا حوافز حقيقية للإنتاج، ولا حماية جدية للمؤسسات والمهن التي تؤمّن فرص العمل".
وحذّر من أن "استمرار رفع كلفة المحروقات يهدّد، بصورة خاصة، الورش والمؤسسات الحرفية وأصحاب المهن والأعمال الصغيرة، الذين لا يملكون هوامش مالية تسمح لهم بامتصاص الزيادات، ما يفتح الباب أمام مزيد من الإقفال والتعثّر وفقدان فرص العمل".
وطالب الاتحاد الحكومة بـ"وقف سياسة الجباية العمياء، وإعادة النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على المحروقات، وكشف آلية التسعير، إلى جانب وضع سياسة اقتصادية تخفّض كلفة الإنتاج وتدعم العمال والحرفيين والمؤسسات الصغيرة".
كما دعا إلى "إطلاق خطة طارئة لدعم النقل العام والقطاعات الإنتاجية والحرفية، وربط أي إيرادات متأتية من المحروقات ببرامج واضحة تعود بالنفع على الاقتصاد والمواطنين".
وتوجه الاتحاد السلطة بالقول: "لا يمكنكم إنقاذ الخزينة عبر إغراق الاقتصاد، ولا يمكنكم زيادة الإيرادات إذا كنتم، في الوقت نفسه، تخفّضون قدرة الناس على الاستهلاك والعمل والإنتاج. أنتم لا تعالجون الأزمة عندما ترفعون الكلفة، بل تنقلونها من الخزينة إلى جيوب العمال والحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة".
وختم بالتأكيد أن "استمرار هذه السياسة لن يمرّ من دون موقف نقابي»، معلنًا أنه سيدرس، بالتنسيق مع النقابات والهيئات العمالية، آلية للتحرك رفضًا لتحويل العمال إلى الحلقة الدائمة التي تدفع ثمن السياسات المالية والاقتصادية الخاطئة".
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






