إطلاق لجنة المراقبة المشتركة بين لبنان والاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون
03 أيلول 2026
12:48
Article Content
أطلق لبنان والاتحاد الأوروبي اليوم، لجنة المراقبة المشتركة بين لبنان والاتحاد الأوروبي، وهي منصة جديدة للحوار الاستراتيجي حول التعاون بين الجانبين.
وترأس الاجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، نائب رئيس اللجنة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط بالوكالة عن وزير المالية، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال ومديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان.
حضر الإجتماع وزراء: الثقافة غسان سلامة، الدفاع ميشال منسّى، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الزراعة نزار هاني، التنمية الإدارية فادي مكي، الطاقة والمياه جو الصدي والصحة العامة ركان ناصر الدين.
وكانت لجنة المراقبة المشتركة قد أُنشئت بمبادرة من رئاسة مجلس الوزراء بهدف تعزيز الملكية الوطنية والتنسيق والمساءلة المتبادلة في تنفيذ البرامج المدعومة من الاتحاد الأوروبي.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الجهات الشريكة المنفذة للمشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي، بما فيها المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.
وتركزت أعمال اليوم الأول على دعم الاتحاد الأوروبي للخدمات الأساسية والفئات الأكثر حاجة، بما في ذلك التربية والصحة والحماية الاجتماعية والمياه والصرف الصحي. كما تم استعراض التقدم المحرز والنتائج المحققة، ومناقشة التحديات التي تواجه التنفيذ، وتحديد الفرص المتاحة لتعزيز استدامة التعاون وفعاليته وأثره.
وشكر متري الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على دعمهم المستمر للبنان على مدى سنوات، ولا سيما خلال الأزمات المتعاقبة التي مر بها، وعلى مساهمتهم في حماية الفئات الأكثر حاجة والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية.
وقال: "لقد كان الدعم الأوروبي للبنان أساسياً، ولا سيما في المساهمة في حماية الفئات الأكثر حاجة والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية خلال الأزمات المتعاقبة، ونحن نثمّن عالياً هذه الشراكة الطويلة الأمد. لكن لا يمكن أن يبقى لبنان أسير الأزمات والحاجات الإنسانية وإدارة الهشاشة. ويجب أن تساعدنا شراكتنا اليوم على بناء المؤسسات والأنظمة المستدامة التي تمكّن الدولة اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها. فالمساعدات الدولية يجب أن تعزز قدرات الدولة، لا أن تحل محلها".
أضاف: "نريد الانتقال من إدارة الأزمات إلى التعافي، ومن التعافي إلى الإصلاح، ومن الإصلاح إلى التنمية المستدامة. وهذا يتطلب مؤسسات أقوى، وأنظمة عامة مستدامة، وتعزيز الملكية والمسؤولية اللبنانيتين، وانتقالاً تدريجياً من المساعدات نحو الاستثمار والنمو. كما ينبغي أن يشكل الدعم الأوروبي، بصورة متزايدة، حافزاً للاستثمار والتعافي الاقتصادي وخلق الفرص. وطموحنا هو بناء شراكة قائمة على الأولويات المشتركة والمساءلة المتبادلة، تعزز الدولة وتمكّن لبنان، في نهاية المطاف، من الوقوف على قدميه، وتدفع في الوقت نفسه بالمصالح المشتركة للبنان وأوروبا".
دو وال
أما دو وال فقالت: "تنعقد لجنة المراقبة المشتركة في لحظة مهمة من شراكتنا. فمنذ التطورات السياسية التي شهدها مطلع عام 2025، لمسنا زخماً متجدداً للإصلاح وعودة مرحباً بها إلى الحوار المنظم حول السياسات بين لبنان والاتحاد الأوروبي. واليوم، لدينا فرصة لمناقشة ومراجعة أولويات السياسات والإصلاح التي حددها لبنان، في مختلف قطاعات تعاوننا. ويبقى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على استعداد لدعم هذا المسار الذي يقوده لبنان، لكن تحديد وجهته وقيادته السياسية ومسؤولية تنفيذه يجب أن تبقى لبنانية".
وتستكمل أعمال لجنة المراقبة المشتركة غداً بمناقشة محفظة التعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي، بما يشمل الحوكمة والإصلاحات والعدالة والأمن وتنمية القطاع الخاص وفرص العمل والزراعة والطاقة والبيئة.
كما تشكل الاجتماعات فرصة للبحث في الأولويات المستقبلية للشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك في إطار ميثاق المتوسط، ولا سيما في مجالات التعافي الاقتصادي والاستثمار والطاقة والربط الرقمي والأمن والمهارات.
ويبقى الاتحاد الأوروبي شريكاً موثوقاً وطويل الأمد للبنان، من خلال ما يقدمه من دعم سياسي ومالي ومؤسساتي. وتبلغ قيمة دعم الاتحاد الأوروبي للبنان للفترة الممتدة بين عامي 2021 و2027 نحو 2.1 مليار يورو، منها حوالي 1.6 مليار يورو من المساعدات الإنمائية.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






