عون أمام وزير الخارجية الهولندي: الجيش يقوم بواجبه كاملاً والاحتلال يعطل إعادة إعمار الجنوب
03 أيلول 2026
08:09
آخر تحديث:03 أيلول 202612:01
Article Content
عرض رئيس الجمهوريّة جوزاف عون مع وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي Sjoerd Sjoerdsma للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين لبنان وهولندا.
وخلال اللقاء، اعتبر عون أنّ "إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وجرف المنازل والممتلكات".
وأضاف: "الجيش يقوم بواجبه كاملا في المناطق النموذجية التي اعاد انتشاره فيها، وكل ما يقال غير ذلك يستهدف الاساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه قرارات السلطة السياسية".
ولفت إلى أنّ "اعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي".
وقال: "لبنان متمسك ببقاء "اليونيفيل" في الجنوب نظرا للدور المهم الذي يقوم به، واذا تعذر التمديد، فإن لبنان يرحب باي دولة شقيقة او صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به اليونيفيل لاسيما في تقديم الدعم للجيش والجنوبيين في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربويّة، والاتصالات جارية لايجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي".
من جهته، قال الوزير الهولندي: "بلادي متضامنة مع لبنان والشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، وزيارتي إلى النبطية امس أتاحت لي الاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون وتداعيات الحرب على حياتهم ومناطقهم".
استقبالات
واستقبل الرئيس عون رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي الذي قال: "أكدت لفخامة الرئيس تقديري الكبير لموقفه الواضح والثابت وتمسّكه بالاتفاق الإطاري، انطلاقاً من قناعتي بأن هذا الاتفاق يشكّل اليوم الطريق الواقعي والوحيد المتاح أمام لبنان للخروج من دوامة الحرب وعدم الاستقرار، واستعادة سيادته، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الأمن وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي."
ورأى أن "لبنان لم يعد يحتمل إضاعة المزيد من الوقت أو الفرص. المطلوب اليوم ليس المزيد من النقاش حول ما إذا كانت قرارات الدولة ستُنفّذ، بل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. حصرية السلاح بيد الدولة ليست شعاراً سياسياً ولا بنداً قابلاً للتأجيل، بل هي أساس قيام الدولة واستعادة سيادتها. ومن هنا، فإن سلاح حزب الله يجب أن يوضع تحت سلطة الدولة، وأن تكون المؤسسة العسكرية اللبنانية وحدها صاحبة السلاح والسلطة على كامل الأراضي اللبنانية"، مؤكداً أننا "لا يمكن أن نقبل في الوقت نفسه، ببقاء أي أرض لبنانية تحت الاحتلال. لذلك يجب أن يتزامن تنفيذ التزامات لبنان مع انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. المساران متوازيان ومتكاملان: استعادة الدولة لقرارها وسيادتها في الداخل، واستعادة لبنان كامل حقوقه وسيادته على أرضه."
كما عرض رئيس الجمهورية مع عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب" القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع شؤوناً سياسية ووطنية وإدارية، والعلاقة بين "القوات اللبنانية" ورئاسة الجمهورية.
والتقى وفداً من مجلس الجنوب برئاسة هاشم حيدر، وعضوية نائبة الرئيس رشا أبو غزالة، وعضو مجلس الإدارة يوسف دوغان، والمراقب المالي العام ياسر ذبيان. وقدم حيدر الى رئيس الجمهورية الجزء الخامس من سلسلة كتب "الأيادي البيضاء"، والذي يتضمن موجزاً عن الأعمال والمشاريع التي نفذها مجلس الجنوب في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا منذ العام 2019 لغاية العام 2025، إستكمالاً لدوره سواء في إعادة الإعمار أو في إنماء المناطق.
وقال: "إن الأبرز في هذه المرحلة كان الإعتداءات الإسرائيلية التي بدأت في 8-10-2023 وأدت في مرحلة منها الى نزوح حوالي مليون شخص الى مناطق أكثر أماناً. وعمل المجلس حينها على تقديم ما أمكن للنازحين والصامدين. كذلك قام بعد وقف إطلاق النار بورشة عمل ضخمة في فترة قياسية، رمّم خلالها المدارس الرسمية مما سمح ببدء العام الدراسي بشكل عادي. ورمّم أيضاً السراي الحكومي في كل من النبطية وبنت جبيل وتبنين ومستشفيات النبطية وبنت جبيل وميس الجبل وبيت ليف، وغيرها من مشاريع المياه والكهرباء. ويبقى أن ما نقوم به لا يعادل شيئاً من تضحيات أهلنا ومعاناتهم وآلامهم التي لا تقدر بثمن، والتي ستبقى راية عز في تاريخ نضالهم."
وشكر الرئيس عون الوفد على ما يقوم به مجلس الجنوب من نشاطات في المناطق الجنوبية والبقاع الغربي، داعياً الى العمل بشفافية والإسراع في إنجاز الأشغال المطلوبة للمساهمة في عودة أبناء الجنوب النازحين الى القرى والبلدات التي تسمح الأوضاع الأمنية بالعودة إليها وتوفير البنى التحتية اللازمة لتكون العودة ميسرة وممكنة. وشدد على إعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها في الداخل والخارج، لا سيما الدول التي أبدت رغبتها بالمساعدة لتجاوز المعاناة التي يمر بها لبنان في الوقت الراهن.
وعرض الرئيس عون مع رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة "كهرباء لبنان" المهندس كمال حايك لأوضاع المؤسسة وسبل زيادة الطاقة وانتاج الكهرباء.
وفي قصر بعبدا، السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل الذي أجرى مع الرئيس عون جولة أفق تناولت شؤوناً محلية وإقليمية ودولية، إضافة الى الوضع في الجنوب ومرحلة ما بعد "إتفاق الإطار".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






