مؤسسة الحريري تنظّم قراءات في كتاب وليد جنبلاط «قدرٌ في هذا المشرق»
29 آب 2026
12:19
Article Content
بدعوة من مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، عبر «أكاديمية الدولة الوطنية»، نُظّم في مقر الأكاديمية في صيدا لقاء بعنوان «قراءات في كتاب وليد جنبلاط: قدرٌ في هذا المشرق»، بمشاركة عدد من الفاعليات والشخصيات والمثقفين.
وتخلل اللقاء عروض تفصيلية وتحليلية لمضمون الكتاب قدّمها فريق الأكاديمية، إلى جانب شهادات حوله من الروائية والكاتبة والأكاديمية الدكتورة هدى عيد، والإعلامي والأكاديمي والباحث الدكتور يقظان التقي، والكاتب والمحلل السياسي محمود القيسي، فضلًا عن محاكاة لقراءات في الكتاب باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما عُرض فيديو تعريفي بالأكاديمية ونشاطاتها، ومقتطفات من مقابلة تلفزيونية مع وليد جنبلاط، وجرى توزيع نسخ من الكتاب على الحاضرين.
وافتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى نادر الصباغ، من فريق أكاديمية الدولة الوطنية، كلمة ترحيبية.
بعد ذلك، ألقت نائب رئيس تيار المستقبل ورئيس مؤسسة الحريري بهية الحريري كلمة توقفت فيها عند ثلاث محطات جمعتها بكتاب وليد جنبلاط، مستحضرةً من خلالها جوانب من العلاقة التي ربطته بالرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وقالت الحريري: «أخي الكبير رفيق الحريري أخذني، أنا أخته الصغيرة، إلى قراءة ما كتبه عنه الأستاذ وليد جنبلاط، الزعيم الذي أحبّه رفيق الحريري ووثق به. فقرأت الصفحات التي خصّصها له في كتابه «قدرٌ في هذا المشرق» الصادر آنذاك باللغة الفرنسية، وكانت مدخلي لقراءة صفحات الكتاب الـ285 باللغة العربية».
وأضافت: «أيام عديدة رافقني فيها رفيق الحريري وأنا أقرأ الكتاب، وكثيرة هي المحطات والرحلات والتجارب والاختيارات التي تفوق التصور، والتي أخذ بيدي فيها أخي الكبير. وإحدى هذه المحطات تعود إلى العام 1989. يومها طلب مني أن أذهب إلى قصر المختارة لأنقل رسالة شديدة الخصوصية إلى الأستاذ وليد بك جنبلاط، وقال لي كلامًا بقي معي طوال هذه السنوات: إن ما يجمعه بوليد بك لا يستطيع أحد أن يفرّق بينهما. ومرّت السنوات، وجاء 14 شباط 2005، واغتيل رفيق الحريري».
وتابعت: «وجاءت محطة «قدرٌ في هذا المشرق»، وتشرّفت بتلبية الدعوة إلى حفل توقيع الكتاب وبحضور مميز بدا لي يومها وكأنه كل لبنان. كانت لحظات عصيّة على التعبير كتابةً أو كلامًا، لأنني شعرت بأنني أشارك في حدث وطني وثقافي وإنساني يوثّق ما مضى ويستشرف ما هو آتٍ، وأدركت حينها أن القراءة الأولى بالفرنسية والقراءة الثانية بالعربية وما سمعته من أسئلة ومداخلات في حفل التوقيع، قد لا يكون كافيًا لإدراك كل ما يحمله هذا الكتاب الحدث. ومن هنا تأتي دعوتنا اليوم لنتشارك قراءات في كتاب الأستاذ وليد جنبلاط «قدرٌ في هذا المشرق»، بمشاركة صديق جديد دخل عالمنا المعرفي، هو الذكاء الاصطناعي».
ورأت الحريري أن كتاب «قدرٌ في هذا المشرق» لا يضع القارئ أمام ذكريات وليد جنبلاط وحده، ولا أمام تاريخ رجال وأحداث فقط، بل أمام منهج سياسي قد يشكّل مدخلًا للخلاص، يقوم على أهمية المراجعات الدقيقة، وشجاعة الاعتراف، والقدرة على النقد والنقد الذاتي، وعلى قراءة أخطاء الماضي كي لا تُورَّث إلى المستقبل.
واعتبرت أن «لبنان لا يحتاج فقط إلى من يروي تاريخه، بل إلى من يمتلك الشجاعة لمراجعته، حتى نستطيع أن ننقذه من تلك الأقدار المشرقية المتكررة، كما يقول عنوان الكتاب: من الحروب الأهلية إلى السلام المستحيل».
وحضر اللقاء النائب الدكتور أسامة سعد، والنائب الدكتور بلال عبد الله، وممثل النائب الدكتور عبد الرحمن البزري كامل شريتح، وممثل النائب علي عسيران هاني بيضاوي، والنائب السابق الدكتور محمد الحجار، وممثل وكالة داخلية الجنوب في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور علي المصطفى، ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الدكتور بسام حمود، ورئيس اتحاد بلديات صيدا الزهراني المهندس مصطفى حجازي، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات سياسية وأكاديمية وفكرية ورسمية وأمنية واقتصادية واجتماعية وشبابية، وكان في استقبالهم بهية الحريري.
.jpeg)


يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






