"واشنطن بوست" تحلّل الإنسحاب الأميركي من سوريا.. أين الضمانات؟

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً أعدّته مديرة مكتبها في بيروت ليز سلاي، رأت فيه أنّ الانسحاب الأميركي المتسرع من سوريا يضع الولايات المتحدة في لحظة حرجة في الشرق الأوسط.

ونقلت سلاي عن حسين إيبش، الباحث في معهد دول الخليج العربي في واشنطن أنّ الرسالة وصلت إلى العالم ومفادها أن الولايات المتحدة تقوم بعملية فك ارتباط يمكن أن يتردد صداها خارج منطقة الشرق الأوسط.

وقال: "هناك شعور بأن الوداع الأميركي للشرق الأوسط قد بدأ وأنّه يمكن أن يصبح وداعاً طويلاً من آسيا ومن أي مكان آخر أيضًا". ومن جهته، اعتبر ديبلوماسي لم تكشف الصحيفة عن إسمه، أنّ الأميركيين تركوا الأكراد، الأمر الذي أثّر على حلفاء أميركا، الذين قد يبحثون عن أصدقاء جدد، على سبيل المثال الروس الذي يدعمون حلفاءهم ولا يتركونهم.

وأشارت الكاتبة إلى أنّ محللين أتراك اعتبروا أنّ توغّل القوات التركية في عمق سوريا هو ما أعطى الحدث هذا التأثير في المنطقة، إضافةً إلى سيطرة الأتراك يوم الأحد على طريق سريع كان بمثابة خط الإمداد الرئيسي للقوات الأميركية. ولفتت سلاي إلى أنّ خيبات الأمل متتالية بالنسبة للحلفاء في المنطقة، مذكرةً بتراجع الرئيس الأميركي عن محاسبة إيران عسكريًا بعد إسقاطها طائرة بدون طيار، ما يجعل الحلفاء يعيدون التفكير بالضمانات الامنية الأميركية بحال وقوع مواجهة مع إيران في المنطقة.

وعلى الرغم مما تقدّم، تبقى الولايات المتحدة هي القوة العسكرية المهيمنة في الشرق الأوسط، مع انتشار 50 ألف جندي في المنطقة ويتمتعون بمستوى من التفوق التكنولوجي.