بالفيديو والصور| من الجمعية العمومية الـ94.. ماذا ينتظر كرة القدم اللبنانية؟
12 آب 2026
20:23
Article Content
عُقدت الجمعية العمومية العادية الـ94 للاتحاد اللبناني لكرة القدم اليوم، في قاعة «Mistral Ballroom» في فندق «موفنبيك»، بنصاب مكتمل، بحضور 47 ناديًا من أصل 50 ناديًا تتألف منهم الجمعية العمومية، إلى جانب رئيس الاتحاد، السيد هاشم حيدر، وأعضاء اللجنة التنفيذية، والأمين العام، السيد جهاد الشحف، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام.
وبعد عزف النشيد الوطني، صادقت الجمعية العمومية على جدول أعمالها، قبل أن يلقي رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم، السيد هاشم حيدر، كلمته، مستهلًا إياها بالترحيب بأعضاء الجمعية العمومية والإعلاميين، وبأمين عام اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، السيد خليل السالم، الذي حضر خصيصًا للمشاركة في أعمال الجمعية، وممثل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، السيد كريم حيدر.
وتوجّه حيدر بالشكر إلى الاتحادين الآسيوي وغرب آسيا لكرة القدم، ومن خلالهما إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، على الدعم والمساعدة المستمرين للاتحاد اللبناني، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في استمرار عمل الاتحاد وتطوير كرة القدم اللبنانية.
وتوقف حيدر عند الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان، مشيرًا إلى أنه «منذ سنوات، كلما اجتمعنا في اجتماع للجمعية العمومية، نذكر الوضع الصعب الذي مرّ به البلد وتأثيره على الحياة العامة، ومنها الرياضية، ولكن هذه المرة الأمر فاق كل ما سبق، بل يكاد يكون يوازي كل ما مرّ من نكبات على البلد مجتمعة».
وأضاف أن «ما جرى من تدمير وتهجير وصل إلى أرقام غير مسبوقة، أنهكت لبنان على الأصعدة كافة، وبالطبع فإن القطاع الرياضي جزء منها»، مؤكدًا أنه «بالرغم من أننا في اجتماع رياضي، فإنه لا يمكن القفز فوق ما حصل وما هو حاصل».
ووجّه، في هذا السياق، «التحية إلى أهلنا في الجنوب وفي العديد من المناطق الذين عانوا الأمرين من الاعتداءات الإسرائيلية، وما زالوا صامدين»، كما قال: «ألف شكر لكل من ساهم في استقبال النازحين وإيوائهم، وهم كثر يصعب تعدادهم».
وأكد حيدر أن الشعب اللبناني «أثبت مجددًا أنه جسم وروح واحدة، لا تؤثر فيه محاولات بث البغض والتفرقة والحقد»، كما توجه بالشكر إلى «أندية كرة القدم، برؤسائها وأعضائها وإدارييها ولاعبيها، على تعاونهم لإنجاح إتمام الدوري، رغم كل ما أصاب الوطن وأصاب أنديتهم».
وعلى صعيد كرة القدم، جدد حيدر توجيه الشكر إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي، قائلًا إن «مساعدتهم الدائمة لنا، التي لولاها لما كانت هناك إمكانية لاستمرارية عمل الاتحاد».
أما على الصعيد الداخلي، فأعلن حيدر أنه «نظرًا إلى الواقع الذي أشرنا إليه، وبعد مراجعات من الأندية، فإنني أعدكم بأن موضوع نظام البطولة سيكون على أول جلسة للجنة التنفيذية لإعادة النظر فيه، لجهة توقيع اللاعبين الأجانب ومسألة تأجيل هبوط الأندية الأربعة إلى الموسم المقبل».
وأشار إلى أنه «بالرغم من المآسي التي مرّ بها البلد، فقد قام الاتحاد بالعمل الإداري والفني المطلوب»، متناولًا عددًا من الملفات التي شهدت تطورًا خلال الفترة الماضية.
وفيما يتعلق بالمنتخب الوطني الأول، أشار حيدر إلى التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة، الذي وضع استراتيجية جديدة للمنتخب «يمكن وصفها بالجريئة»، تقوم على تجديد المنتخب عبر المواهب المحلية الشابة واستقطاب المزيد من اللاعبين اللبنانيين الذين يلعبون في الخارج.
وأوضح أن المدرب أفاد بأن «المرحلة القادمة، وهي مرحلة انتقالية صعبة، تحتاج إلى صبر، سيظهر بعدها المنتخب بحلة ترضي الطموحات»، داعيًا الجميع إلى التحلي بالصبر مع المنتخب الجديد الذي يجري تكوينه، ومتوجهًا بالشكر إلى كافة اللاعبين الذين مثلوا المنتخب الوطني على مدى السنوات الأخيرة وانتهت مشاركتهم مع المنتخب.
وعلى الصعيد التحكيمي، أكد حيدر أن الاتحاد اللبناني واصل دعمه للجهاز التحكيمي، مع استمرار التعاون مع المحاضر الدولي تامر محمود، كمسؤول عن التطوير في لجنة الحكام، مشيرًا إلى أن العمل تطور على الصعيدين الفني والإداري بشكل لافت، وأن الموسم كان «جيدًا جدًا على صعيد التحكيم».
ولفت إلى أنه «للموسم الثالث على التوالي، يتم اعتماد تقنية الـVAR في دوري الدرجة الأولى، مع اعتماد هذه التقنية في بطولة الدرجة الثانية هذا الموسم ضمن رباعية الأندية الأوائل وثلاثية الأندية الأواخر»، معتبرًا أن ذلك «ساهم في صوابية القرارات التحكيمية».
وأضاف أنه «تم ضخ الدم الجديد في اللائحة الدولية، مع دخول ثلاثة حكام جدد، هم وائل حيدر وعلي بركات ومحمد علاء الدين».
أما على صعيد حكمات السيدات، فأوضح حيدر أنه «جرى زيادة حصة لبنان»، لافتًا إلى مشاركة الحكمة الدولية دموع البقار في قيادة مباريات في بطولة آسيا للسيدات للمرة الأولى في تاريخ لبنان، وهو ما تكرر مع الحكمة الدولية نور شعيتو في بطولة آسيا للفوتسال.
وبالانتقال إلى عمل الإدارة الفنية، اعتبر حيدر أن الحصول على الموافقة لإقامة AFC Pro Diploma «أحد أبرز إنجازات الدائرة الفنية خلال الموسم».
وأوضح أن البرنامج كان مقررًا أن ينطلق في شهر تموز، إلا أنه تأجل بسبب الظروف الأمنية التي شهدها لبنان، على أن ينطلق في شهر تشرين الأول، مشيرًا إلى أنه «يمثل أعلى مستوى في تعليم المدربين في آسيا، ويعكس ثقة الاتحاد الآسيوي بكفاءة الاتحاد اللبناني لكرة القدم وقدرته على تنفيذ برامج تعليمية متقدمة».
كما أشار إلى أنه، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، أطلقت الدائرة الفنية برنامجًا لزيادة مشاركة الفتيات من عمر 5 إلى 8 سنوات، وكان من ضمن البرنامج إصدار قصة بعنوان The Fallen Star كوسيلة تعليمية.
وختم حيدر كلمته بالتأكيد على ضرورة التعاون لتجاوز الظروف الصعبة، قائلًا: «بلا شك، إن الظروف صعبة، وعلينا تجاوز الصعوبات والعقبات، وهذا لا يحصل إلا بتعاوننا جميعًا، وهذا والحمد لله حاصل دائمًا بفضل وحدة عائلة كرة القدم. نتمنى التوفيق لكم في كل أعمالكم. معًا ننهض... كرة القدم تجمعنا».
وعقب كلمة رئيس الاتحاد، ألقى أمين عام اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، السيد خليل السالم، كلمة أشاد فيها بالتطور الذي تشهده كرة القدم اللبنانية، مثنيًا على التعاون القائم بين اتحاد غرب آسيا والاتحاد اللبناني لكرة القدم، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير اللعبة والارتقاء بها على مختلف المستويات.
وتواصلت أعمال الجمعية العمومية وفق جدول الأعمال المقرر، في أجواء عكست وحدة عائلة كرة القدم اللبنانية، وحرص الاتحاد والأندية على مواصلة العمل رغم الظروف والتحديات، وتعزيز التعاون مع الاتحادين الآسيوي وغرب آسيا والاتحاد الدولي بما يخدم مستقبل كرة القدم اللبنانية.






إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.





